كثرت في الآونة الأخيرة السرقات التي تتعرض لها أغطية المناهل الموجودة في الشوارع أي أغطية فتحات المجاري الحديدية إلى درجة أننا نسمع أحيانا في وسائل الإعلام أن أحد الشوارع سرق منه عشرون منهلا دفعة واحدة وسرقة هذه المناهل طبعا تشكل خطرا كبيرا على السيارات: فالسائق الذي يسير بسرعة في أحد الشوارع المفتوحة ويفاجأ بمنهل منزوع الغطاء لا يستطيع تفاديه فيسقط إطار سيارته الأمامي أو الخلفي في هذا المنهل وهنا قد يفقد السائق السيطرة على السيارة التي يختل توازنها فتحدث الكارثة: لأن السيارة قد تنقلب أو تصطدم بعامود كهرباء أو بالرصيف وتكون النتيجة خسارة مادية كبيرة لصاحب السيارة بسبب الأضرار التي ستلحق بسيارته هذا إذا سلمه الله من حادث مرعب.
سارقو المناهل ليس من السهل ضبطهم لأنهم يقومون بسرقاتهم في أوقات الليل ويتحينون فرصة خلو الشارع من السيارات ومن المارة ومن المستحيل مراقبة كل شوارع العاصمة عمان. والمناهل التي يسرقونها يبيعونها لبعض أصحاب المصانع أو لبعض التجار الذين يتعاملون ببيع وشراء هذه المناهل وأصحاب هذه المصانع يقومون بصهرها لأنها مصنوعة من الحديد وهم بالتأكيد يعرفون أنها مسروقة لأن السارقين يبيعونها بأقل كثيرا من سعرها الحقيقي وكذلك التجار.
في القانون يعاقب السارق أو أي شخص يشتري البضاعة المسروقة خصوصا إذا كان يعرف مسبقا أنها مسروقة لذلك فإن أي صاحب مصنع أو تاجر يشتري هذه الأغطية المسروقة هو شريك للسارق في نظر القانون لذلك يجب ألا يشتروا هذه الأغطية وعليهم التبليغ عن الأشخاص الذين عرضوها عليهم.
ويتساءل المسؤولون والمواطنون عن الطريقة التي يمكن أن نمنع فيها سرقة هذه المناهل التي تكلف أمانة عمان الكبرى مبالغ مالية كبيرة.
هنالك أكثر من طريقة يمكن بواسطتها منع سرقة المناهل أو على الأقل التخفيف من هذه السرقات.
الطريقة الأولى أن يتعاون المواطنون مع الأجهزة الأمنية تعاونا تاما فيبلغوا عن أي سارق يشاهدونه وهو ينزع المناهل من أمكنتها لأن السارق الذي يسرق غطاء المنهل من الشارع لا يمكن إلا أن يراه أحد المواطنين أو السائقين في إحدى المرات وعلى هؤلاء أن يسجلوا رقم السيارة التي يستعملها هذا السارق وأن يبلغوا الأجهزة الأمنية أو أمانة عمان الكبرى: حتى يلاحق ويقبض عليه ويكون عبرة لغيره من السارقين.
أما الطريقة الثانية فهي في أن تدهن المناهل ولو جزئيا بنوع من الدهان الذي يظل عالقا بالغطاء لفترة طويلة وعندما يقوم موظفو الأمانة أو الأجهزة الأمنية بالتفتيش على بعض المصانع أو التجار يعرفون بشكل قاطع الأغطية المسروقة من الشوارع.
إن الإنتماء الحقيقي للوطن يفرض على كل مواطن أن يكون العين الساهرة على أمن هذا الوطن وعلى إنجازاته.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور