المقصود بالأسطول الأصفر سيارات التكسي الصفراء التي تجوب شوارع العاصمة ليل نهار لنقل المواطنين من مكان إلى آخر وعددها يتجاوز خمسة عشر ألف سيارة.

وما يهمنا هنا هو الممارسات غير الحضارية وغير القانونية التي يقوم بها بعض سائقي هذه السيارات والتي هي مخالفة لكل القوانين والأنظمة وحتى للأعراف المتعارف عليها بين الناس.

في فصل الصيف أو في فصل الشتاء يقف المواطن إما تحت أشعة الشمس الحارقة أو تحت المطر المنهمر ليركب إحدى هذه السيارات ويؤشر لأكثر من عشر سيارات فلا يقبل سائقوها الوقوف له لكن إذا كانت هناك فتاة أو امرأة تقف بالقرب منه يتسابقون للوقوف عندها وحملها معهم وقد سمعنا عشرات الشكاوى عن هذا النوع من الممارسات.

في أحيان كثيرة نجد أحد سائقي هذه السيارات وقد وقف في منتصف الشارع ليلتقط راكبا أو لينزل آخر ولا يهمه هل وراءه سيارات أم لا ولا يُشعر السائق الذي يسير خلفه بأنه سيقف ويكون وقوفه مع الأسف فجائيا بدون أن يعطي أية إشارة وهذا النوع من التصرف تسبب في عدة حوادث حيث لا يستطيع السائق الذي يسير من خلف هذا السائق الوقوف بشكل مفاجئ فيصطدم بسيارة التكسي .

هذا عن الوقوف أما عن مزاحمة السيارات التي تسير في الشوارع فحدث ولا حرج فنجد أن بعض سائقي هذه السيارات يسيرون في الشوارع وكأن هذه الشوارع لهم وحدهم حيث نجدهم ينتقلون من مسرب إلى مسرب بدون إشعار السائقين الذين يسيرون خلفهم أو يلتفون في نفس الشارع أو ينعطفون إلى اليمين أو اليسار بشكل فوضوي ولا يقفون عندما ينتقلون من شارع فرعي إلى شارع رئيسي ويتجاوزون أحيانا صف السيارات الواقفة على الإشارة الضوئية ليقفوا على رأس هذا الصف متجاوزين الخط الذي يجب أن تقف عنده السيارات قبل الإشارة الضوئية .

نحن لا نريد أن نصادر حق هؤلاء السائقين في العمل لأن من حقهم أن يعملوا لكي يعيلوا عائلاتهم ويصونوا سياراتهم لكن ليس من حقهم أن يخالفوا القوانين والأنظمة وأن يتعدوا على حقوق غيرهم من السائقين وأن يقوموا بممارسات غير مقبولة في شوارعنا بحيث يسببون الفوضى ويتسببون في وقوع الحوادث .

لقد فكرت أمانة عمان الكبرى قبل عدة سنوات بتخصيص مواقف لهذه السيارات في مواقع محددة من العاصمة عمان حتى لا تظل هذه السيارات تجوب الشوارع ليل نهار لكن يبدو أن الأمانة نسيت هذا الموضوع وغضت النظر عنه ولا ندري لماذا

المدافعون عن سائقي هذه السيارات يقولون إنهم يعملون عليها على طريقة الضمان وهم مضطرون لبعض التصرفات أحيانا لأن الوقت مهم جدا بالنسبة لهم كي يحصلوا قيمة الضمان ومبلغا آخر ليصرفوه على عائلاتهم لكن هذه الحجة لا تبرر لهؤلاء السائقين ارتكاب المخالفات والقيام بتصرفات تخالف كل الأنظمة والقوانين.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور