نتحدث دائما بمناسبة وبغير مناسبة عن أن بلدنا بلد القانون والمؤسسات وأننا نعتبر أنفسنا متقدمين كثيرا على بعض الدول من الناحية القانونية والاجتماعية وأن مجتمعنا مجتمع متحضر وهو مجتمع الكفاية والعدل وهذا قد يكون صحيحا إلى حد ما لكن هل من المعقول أن تكيل الحكومة للمواطنين وبالتحديد دائرة الجمارك بمكيالين فتطبق على نفس هؤلاء المواطنين ثلاثة قوانين أو أنظمة وأحد هذه القوانين هو قانون مجحف جدا ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف كان.
وحتى لا نتحدث في العموميات فسنضع النقاط على الحروف فهنالك ثلاثة أنظمة أو قوانين خاصة بالرسوم الجمركية على السيارات وأحد هذه القوانين أو الأنظمة مجحف جدا بحق المواطنين الذين يملكون سيارات من صنع عام 2004 فكأن هناك لعنة حطت على أصحاب هذه السيارات فضاعفت رسوم الترخيص الخاصة بسياراتهم بضع مرات وهم لا يعلمون لماذا.
وعلى سبيل المثال فإن السيارات من نوع شيفرليه تريل بليزر أو باجيرو تدفع حوالي تسعمائة دينار سنويا رسوم ترخيص بينما تدفع السيارات المشابهة من موديل 2005 وحتى موديل 2011 حوالي مائة وستين دينارا رسوم ترخيص وكذلك السيارات من موديل 2003 فأقل وهذا ينطبق على سيارات المرسيدس فالسيارات من موديل 2004 تدفع حوالي مائتي دينار كرسوم ترخيص بينما الموديلات الأخرى وحتى موديل 2011 تدفع حوالي خمسين دينارا فقط لا غير.
المواطنون من أصحاب السيارات من موديل 2004 يحتجون لدى إدارة الترخيص فيكون الجواب بأن دائرتهم تنفذ القوانين وهذه المسألة حلها لدى دائرة الجمارك لأنها هي صاحبة القرار بهذا الشأن وليس إدارة الترخيص.
هذا الوضع غير مقبول أبدا لأننا في دولة واحدة وندعي دائما أنها دولة القانون والمؤسسات فكيف إذن نميز بين مواطن ومواطن وهل من المعقول أن يدفع مواطن قاده حظه العاثر إلى شراء سيارة من موديل 2004 ستة أو سبعة أضعاف ما يدفعه مواطن آخر سيارته من موديل آخر وهل يمكن أن يحدث ذلك حتى في بعض الدول المتخلفة عنا عشرات السنين؟.
هذه ناحية لكن هناك أيضا ناحية مهمة جدا وهي أن أصحاب السيارات من موديل 2004 لا يستطيعون بيع سياراتهم بسهولة لأن المشتري إذا عرف أن هذه السيارة من موديل هذه السنة المشؤومة يستنكف رأسا عن الشراء بسبب رسوم الترخيص المرتفعة جدا التي سيدفعها على هذه السيارة كل سنة.
هذا القانون أو النظام يجب أن يتغير لأنه نظام أو قانون غير منطقي والكرة الآن في مرمى دائرة الجمارك كما يقول مسؤولو الترخيص ولا نعتقد أن هناك مشكلة في تعديل أي قانون أو نظام خصوصا إذا كان هذا النظام أو القانون غير عادل والأهم غير منطقي في دولة عصرية مثل الأردن.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور