لقاء مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي مساء أول أمس مع الأسرة الإعلامية كان هدفه واضحا كما لخصه في الكلمة التي القاها وهو تعاون الأسرة الإعلامية مع أجهزة الأمن العام من أجل حماية هذا الوطن والمحافظة على مكتسباته وتكريس دور المواطن في هذه المعادلة لأن للمواطن دورا مهما جدا وعندما يعرف كل مواطن أنه يقف في خندق واحد مع أجهزته الأمنية ومع وطنه فإن النتيجة تكون خدمة هذا الوطن الطيب والمحافظة على إنجازاته.
لقد أثبتت الأجهزة الأمنية خلال الأشهر الماضية أنها أجهزة حضارية بكل ما في هذه الكلمة من معنى وقد تعاملت مع كل المسيرات والمظاهرات والإعتصامات التي جرت في مختلف المدن الأردنية بمنتهى الحضارية ولم تطلق طلقة واحدة من قبل أي رجل أمن كما حدث ويحدث في بعض الدول العربية بل إن رجال الأمن العام كانوا أحيانا يقدمون العصير والماء للمشاركين في هذه المسيرات.
لقد حقق بلدنا إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية فبالرغم من قلة الموارد إلا أن الأردنيين والحمد لله يعيشون عيشة كريمة قياسا على بعض الدول التي لديها موارد أضعاف أضعاف ما لدينا وإذا كنا نمر بضائقة إقتصادية فإن عددا كبيرا من دول العالم تمر بهذه الضائقة وهي ضائقة مؤقتة ستفرج قريبا بإذن الله إضافة إلى ذلك فإن المواطنين الأردنيين يستطيعون التعبير عن آرائهم مهما كان نوع هذه الآراء وهنالك رقم قياسي في عدد المسيرات والمظاهرات والإعتصامات التي خرجت في الأحد عشر شهرا الأخيرة إضافة إلى ذلك فإن الأردن يتمتع بمظلة أمنية لاتوجد حتى في الدول المتقدمة وهذه حقيقة يعترف بها القاصي والداني وذلك بفضل الجهود التي يبذلها نشامى الوطن والذين يصلون الليل بالنهار في عمل دؤوب مستمر من أجل حماية هذا الوطن والمواطن من كل الذين تسول لهم أنفسهم المريضة مخالفة القوانين والتعدي على حقوق الآخرين.
الجهود التي تبذلها المؤسسات الأمنية يجب أن تساندها جهود أخرى من المواطنين لأن هذا الوطن لنا جميعا ويجب أن لا نسمح لأحد بالتعدي على مكتسباته فالمواطن الأردني له الحق في التعبير عن آرائه ومعتقداته لكن هذا المواطن يجب أن يكون مواطنا مسؤولا وأن يحافظ على الممتلكات العامة وعلى الممتلكات الخاصة ويجب أن تكون لديه القناعة التامة بأن حريته تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين والتعبير عن الرأي يجب أن يتم بطريقة حضارية فلا يجوز أن نقطع الطرق أو نقوم بأعمال تخريبية تسيء إلى سمعة هذا الوطن وتجعل المواطن الأردني الذي عرف بإنتمائه لهذا الوطن الطيب متهما بالتخريب والإساءة لوطنه الطيب.
إذا كنا نريد الإحتجاج على أي إجراء تتخذه الحكومة أو كنا نريد إيصال أصواتنا إلى أصحاب القرار فهذا من حقنا لكن ذلك يجب أن يتم باسلوب سلمي وحضاري.
إننا جميعا شركاء في كل شيء فمؤسسات الأمن العام ليست وحدها المسؤولة عن أمن الوطن والمواطن بل كلنا مسؤولون عن ذلك والإنتماء الحقيقي للوطن يجب أن يترجم بأفعال إيجابية نقوم بها جميعا من أجل أن نظل قدوة لجميع الدول الأخرى وأن يظل وطننا رافع الرأس وفخورا بأبنائه وبكل ما أنجز خلال مسيرتنا الرائدة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور