يحاول العديد من المواطنين الاعتداء على هيبة الدولة وقد نجد العذر للحكومة أحيانا إذا غضت النظر عن بعض التجاوزات لأسباب نعرفها جميعا خصوصا إذا لم يكن القصد من هذه التجاوزات تحدي الأنظمة والقوانين لكن إذا كانت بعض الفئات تخترق الأنظمة والقوانين عن سابق تصميم وإصرار وفي نوع من التحدي لسلطة الدولة فلماذا تسكت الحكومة عليهم ولماذا لا تتخذ إجراءات صارمة بحقهم بحيث يكونوا عبرة لغيرهم من بعض الفئات التي تقوم بنفس الأعمال؟.

قبل فترة بسيطة قام بعض المواطنين بإغلاق طريق عمان إربد الدولي وتسببوا بأزمة سير خانقة؛ ما اضطر قوات الدرك إلى التدخل لفتح الطريق ونفس الشيء حدث على الطريق الصحراوي قبل عدة أسابيع بل أصبح أي مواطن له مطالب حتى لو كانت شخصية يعتدي على أحد المرافق العامة ليلفت النظر إلى مطالبه.

هذا الذي نقوله ينطبق أيضا على الإعتداءات على الأطباء في المستشفيات الحكومية هذه الاعتداءات التي أصبحت ظاهرة لأنه لا يمر يوم لا نسمع فيه عن إعتداءات جديدة على هؤلاء الأطباء وسبب تكرار هذه الإعتداءات هو عدم وجود عقوبات رادعة بحق المعتدين فلو كانت هناك مثل هذه العقوبات لما تكررت هذه الإعتداءات.

هذه الإختراقات المتكررة للقوانين وللنظام العام يجب أن تتوقف ويجب أن يعرف كل مواطن أن هناك حدودا وخطوطا حمراء لا يسمح بتجاوزها تحت أي ظرف كان لأن ضررها ينعكس على الوطن وعلى المواطنين وأن كل من يرتكب مثل هذه المخالفات يجب أن يعاقب وأن يدفع الثمن حتى لا يكرر الآخرون مثل هذه المخالفات وتصبح دولتنا دولة فوضوية لا احترام فيها لقانون أو نظام والقوي فيها يأكل الضعيف.

في بلاد العالم المتقدمة لا يستثنى أي مواطن من القانون ولا يوجد أحد فوق القانون مهما كان موقعه لكن في بلدنا مع الأسف ما زالت هناك العطوات والجاهات وبوس اللحى وإذا ما أسقط بعض المعتدى عليهم حقهم الشخصي فإن ذلك قد يخفف الحكم إلى النصف أو حتى يلغيه.

نتفاخر دائما بأننا دولة المؤسسات والقانون وهذا التفاخر يجب أن يطبق على الواقع بحيث نحترم قوانيننا وأنظمتنا وأن لا نسمح لأحد مهما كان أن يخترق هذه الأنظمة والقوانين وكل من يفعل ذلك عن قصد أو غير قصد يجب أن ينال العقاب الرادع الذي يستحق وإذا كانت بعض القوانين المتساهلة بحاجة إلى تعديل فما المانع من تعديلها حتى تكون العقوبات أكثر ردعا للذين يحاولون التعدي على هيبة الدولة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور