هـذي الـجراح التي ما عدت أخفيها
  • ضـجّـت، فبانت سنان غيّبت فيها
  • يـا شـعـر دعـها تبثّ الشكوَ نازفة
  • فـلـم تـعـد نـفثات الشعر تشفيها
  • مـلـت قصائدك العصماء من شجن
  • طـاغٍ، وكـلّت من الشكوى قوافيها
  • واخـلـولـقـت فـيك أثواب مجدّدة
  • إذ رثّ سـابـغها، نسجاً، وضافيها
  • ولـو مـلـكـت عقود الضاد تنظمها
  • زلـفـى لأفـئـدةٍ، مـا لان جافيها
  • فـالـرعـد فـي أمةٍ صماء مضْيعةٌ
  • كـأنـه هـمـسـةٌ فـي أذن غافيها
  • والـنـار فـي الشّمم المهدور خامدةٌ
  • لأن مـاء هـوانٍ كـان يـطـفـيها
  • يـا ضـيعة الحرف ألقيه على ورق
  • يـسـومـه الـذلّ تـشويهاً وتسفيها
  • ويـا شـقـاء أحـاسـيسي وأخيلتي
  • إن صـدّ عـنـهـا يراعي لا يوافيها
  • مـا لـلأمـاني بعين الرّيب تلحظني
  • تـكـاد تـصـرخ بـي أني أجافيها
  • تزاحمت في خضمِّ النفس واصطرعت
  • فـغـاب غـارقـها عن عين طافيها
  • ومـا يـنـابـيـع غـايـات مكدرة
  • قد غاض في ظلمات الخطب صافيها
  • حـتـى إذا بـاتت الغايات يرصدها
  • ريـان، يـمـنـعها عني، وينفيها
  • وتـمـلأ الـكـأس لي رقطاء ناعمة
  • ولـم تـزل قـطـرات السمّ في فيها
  • ضربت في الأرض أطْويها على ظمأٍ
  • إذ الـشـراب سـراب فـي قـيافيها
  • ويـح الـنـسور إذا هِيَضَتْ قوادمها
  • فـذاقـت الـذل، في سفح، خوافيها
  • وويـحَ روضٍ مـن الآمـال تصفعه
  • ريـح الـهـوان، وتـذروه سواقيها
  • مـا أمـة نـام فـي الـجنات رافلها
  • وسـار فـوق لظى الرمضاء حافيها
  • إن غـاب زادٌ فـإن الـهون يطعمها
  • أو غـار نـهـر فـإن الوحل يكفيها
  • طـفـقـت أبحث عن عذر يطهرها
  • إن كـان عذرٌ، من الإذلال، يعفيها
  • وكـيـف ألـقـاه في قوم يطيب لهم
  • عـيـش يـسـيغ لهم ليناً وترفيها
  • يـا شـعـر دعـهـم لآمال تراودهم
  • إن كـان واعـدهم، بالمطل، يوفيها
  • دع الـسـفـيـنة في هوجاء عاصفة
  • إذا الـربـابـن ضـلّت عن مرافيها

المراجع

odabasham.net

التصانيف

شعر  ملاحم شعرية