عندما يقدم أي مواطن كشف التقدير الذاتي لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات قد يتحقق عليه مبلغ معين لهذه الدائرة ويجب عليه أن يدفع هذا المبلغ خلال مدة قصيرة جدا وإذا لم يدفعه خلال هذه المدة تتحقق عليه غرامات كبيرة تصل إلى خمسين بالمئة وأحيانا أكثر قليلا وإذا لم يدفعها يتم الحجز على جميع ممتلكاته حتى لو كان المبلغ المتحقق عليه مبلغا بسيطا جدا ثم يحول إلى المحكمة.

في المقابل فإن أي مواطن يتحقق له مبلغ عند دائرة ضريبة الدخل والمبيعات فإنه لا يحصل على هذا المبلغ أحيانا لمدة ثلاث سنوات ولا يعطى فائدة على هذا المبلغ وقانون ضريبة الدخل الحالي يعطي لهذه الدائرة الحق في بقاء كشف التقدير الذاتي عندها لمدة أربع سنوات قبل أن يبلغوا صاحب الكشف بنتيجة تدقيقه وهل تحقق عليه مبالغ لدائرة الضريبة أوتحقق له أية مبالغ عليها وحتى نوضح هذه النقطة فلو تقدم مواطن بكشف التقدير الذاتي عام 2011 عن سنة 2010 فقد يحصل على النتيجة عام 2012 وإذا تحققت له رديات على دائرة الضريبة فإنه قد يقبضها عام 2013 أو2014 أي بعد سنتين أوثلاث سنوات وبدون فوائد لكن إذا ما تحقق لدائرة الضريبة أية مبالغ فعلى هذا المواطن أن يدفعها مباشرة وإلا تحمل غرامات لها أول وليس لها آخر.

هذا التعامل مع المواطنين غير مقبول أبدا وعندما نقول أن على أي مواطن حقوق كما أن له واجبات فهذا القول ينقضه القانون المؤقت لضريبة الدخل الذي يأخذ الحقوق من المواطن بأساليب قسرية ويحجز على ممتلكاته ويفرض عليه الغرامات لكنه في المقابل لا يعطي المواطن حقوقه كما يأخذها هو وعلى هذا المواطن أن ينتظر أربع سنوات لكي يحصل على حقوقه كما نص على ذلك هذا القانون.

هناك الآن آلاف المواطنين الذين لهم رديات مستحقة على ضريبة الدخل لكنهم لم يقبضوها بحجة عدم وجود المال اللازم لذلك علما بأن بعض هذه الرديات مضى عليها أكثر من سنتين.

هذا القانون كان من المفروض أن يناقشه مجلس النوب السابق لإجراء بعض التعديلات عليه قبل أن يحل لكنه لم يناقشه بحجة أن هناك مشاريع قوانين مهمة يجب مناقشتها وفي الجلسات الأخيرة قبل إنتهاء الدورة الإستثنائية كان عدد من النواب يهربون النصاب القانوني لجلسات المجلس حتى لا تتم مناقشة بعض القوانين المحالة للمجلس من الحكومة.

الآن لا يوجد مجلس نواب ونحن بإنتظار إجراء إنتخابات نيابية اواخر شهر كاون الثاني القادم ومن الآن حتى إجراء هذه الإنتخابات ومن ثم إنعقاد المجلس الجديد لدينا وقت لا بأس به لذلك فإننا نتمنى على الحكومة وعلى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أن يعدا مشروع قانون جديد لضريبة الدخل بحيث يغطي جميع الثغرات السلبية في القانون الحالي ويكون عادلا في التعامل مع المواطنين.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور