يحتفل الأردنيون في الخامس عشر من شهر كانون الثاني من كل عام بعيد الشجرة وفي هذا اليوم يتم غرس الأشجار في بعض المناطق وتقام الاحتفالات الرمزية إحتفاء بهذه المناسبة لكن ما يتم غرسه من أشجار غير كاف قياسا على المناطق الجرداء في المملكة والتي تفتقر إلى الأشجار.

وزارة الزراعة هي الجهة الرسمية المسؤولة عن زراعة الأشجار في مناطق المملكة المختلفة لكن يجب أن نعترف بأن هذه الوزارة مقصرة في هذه الناحية فلدى هذه الوزارة مئات الآلاف من الأشجار الحرجية في مشاتلها وهذه الأشتال يمكن زراعتها على جوانب الطرق خصوصا الطريق الصحراوي الذي يغلق أحيانا في فصل الشتاء بسبب العواصف الرملية هذه العواصف التي يمكن التغلب عليها إذا ما زرع خطان من الأشجار على كل جانب من هذا الطريق كما يقول الخبراء الزراعيون.

أما المناطق الصحراوية الجرداء فيمكن أيضا زراعتها بالأشجار التي تتحمل الحرارة المرتفعة في فصل الصيف وهنالك مناطق في الصحراء الأردنية تتجمع فيها مياه الأمطار لفترات طويلة وبكميات كبيرة جدا ويمكن زراعة الأشجار في هذه المناطق المروية والتي لا تحتاج إلى سقاية ومن يذهب إلى منطقة الأزرق عن طريق سحاب يشاهد بأم عينه بعض الأشجار الخضراء في قلب الصحراء وأوراقها خضراء يانعة.

الأشجار مهمة جدا لأي بلد في العالم فهي تحسن وتلطف المناخ كما تساعد في جلب الأمطار ويمكن الإستفادة من أخشابها إذا ما زرعت بشكل مبرمج كما أنها تحفظ التربة من الإنجراف.

يعتقد الخبراء الزراعيون بأن زراعة الأشجار في إحتفالات رسمية في عيد الشجرة لا يكفي بل يجب وضع خطة حكومية لعدة سنوات يشترك في تنفيذها كل قطاعات المجتمع الأردني خصوصا طلاب المدارس الذين يشكلون قوة عمل هائلة وبإمكان هؤلاء الطلاب زراعة مساحات شاسعة كل سنة من هذه الأشجار.

عندما قرر المرحوم الشهيد وصفي التل إقامة معسكرات الحسين الطلابية علم 1962 كان الهدف من ذلك هو الإستفادة من الطاقات الطلابية في زراعة الأشجار وقد نجحت بعض هذه المعسكرات في تشجير مناطق كبيرة لكن هذه المعسكرات تعثرت وإنحرفت عن الهدف الأصلي الذي أقيمت من أجله.

عيد الشجرة عيد وطني ولا يكفي الإحتفال به كل عام إحتفالا تقليديا وزراعة عدد محدود من الأشجار بل يجب أن نجند كل إمكانياتنا لزراعة أعداد كبيرة في كل مناطق الأردن ونزرع جوانب الطرق ونجعل الأردن بلدا أخضرا على مدار العام.

في الدول الأوروبية يخططون لزراعة الغابات للإستفادة من أخشابها ولا يمكن أن يقطعوا أي شجرة بدون أن يكونوا قد زرعوا مقابلها شجرة أخرى وهنالك مؤسسات كبيرة مسؤولة عن زراعة الأشجار والإعتناء بها.

المطلوب من وزراة الزراعة أن تكثف زراعة الأشجار وأن تضع خطة لنجعل الأردن بلدا أخضرا خلال السنوات القليلة القادمة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور