تقوم مؤسسة التطوير الحضري ببناء إسكانات شعبية في عدد من مناطق العاصمة حيث توزع هذه الإسكانات على المواطنين من ذوي الدخل المحدود وقبل أن يسكن في هذه الإسكانات الملاكون الجدد تقوم هذه المؤسسة بتزويد هذه الإسكانات بخدمات الماء والكهرباء وبما أن خدمات المجاري العامة غير موجودة في بعض المناطق التي توجد فيها هذه الإسكانات فإنه يجري حفر حفر إمتصاصية وذلك لإستيعاب المياه العادمة.
لكن يبدو أن هذه الحفر الإمتصاصية إما أنها محفورة في ماطق صخرية أو أن عددها قليل ولا تستوعب ما ينزل فيها من مياه عادمة فبعد سنتين أو حول ذلك تبدأ المياه العادمة تتدفق من بعض هذه الحفر فتملأ الروائح الكريهة المنطقة وتتلوث بهذه المياه ويصبح العيش في بعض هذه الإسكانات مستحيل.
في منطقة خريبة السوق وفي حي العلكومية هناك مشروع إسكاني وهذا المشروع فاضت حفره الإمتصاصية وهي تشكل كارثة بيئية وقد قام سكان هذا الإسكان بمراجعة مؤسسة التطوير الحضري إلا أن مسؤولي هذه المؤسسة قالوا لهم بأن مسؤولية هذا الإسكان تنتقل إلى أمانة عمان الكبرى بعد تسليمه مباشرة.
نفس هؤلاء السكان ذهبوا إلى وزارة البيئة وقدموا شكوى حول المياه العادمة التي تنتشر في منطقة سكنهم لكن مسؤولي هذه الوزارة إعتذروا عن إتخاذ أي إجراء وقالوا لهم بأن عليهم مراجعة أمانة عمان الكبرى.
وأخيرا لجأ هؤلاء السكان إلى أمانة عمان الكبرى وراجعوا أكثر من مسؤول لكن الأمانة لم تتخذ أي إجراء حتى الآن وهنالك وعود ومماطلات ومراجعات لكن حتى الآن ما زالت المياه العادمة تلوث المنطقة.
بعض الساكنين في هذا الإسكان يفكرون جديا ببيع شققهم والإنتقال إلى مناطق أخرى لأن الحياة في هذا الإسكان أصبحت لا تطاق وكل جهة تحول الشكوى إلى جهة أخرى وكما يقول المثل بين حانا ومانا ضيعنا إلحانا.
المسؤولية كما يبدو إنحصرت الآن في أمانة عمان الكبرى لأن المنطقة التي يوجد فيها الإسكان تابعة لها والأمانة تطنش أصحاب هذا الإسكان ولا تلتفت إلى شكواهم والمياه العادمة تتدفق من الحفر الإمتصاصية الموجودة هناك وهذه المسألة خطيرة جدا وقد تتسبب بأمراض خطيرة، ومن غير المعقول أن تقول وزارة البيئة للمواطنين الذين راجعوها بأنها غير مسؤولة عن هذه المشكلة مع أنها مشكلة بيئية من الدرجة الأولى.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور