في التخصصات الجامعية المختلفة هنالك مواد أساسية يجب أن يقرأها الطالب لأنها من صلب تخصصه وهنالك مواد ثانوية ولا علاقة لها على الإطلاق بالتخصص الذي يدرسه الطالب فعلى سبيل المثال الطلاب الذين يدرسون الطب يدرسون المواد الخاصة بهذا التخصص لكن أيضا يجب أن يدرسوا بعض المواد الأخرى مثل اللغة العربية أو الثقافة العامة أو مواد أخرى لا علاقة لها بتخصص الطب.

طلاب الطب خصوصا الذين يدرسون على نظام الموازي يدفعون مبلغ مائة وخمسين دينارا عن كل ساعة دراسية وهذا المبلغ يعتبر كبيرا جدا لكن أهل الطالب يتحملونه لأن ابنهم يريد أن يدرس هذا التخصص لكن هنالك ظلم مجحف يقع على ذوي هذا الطالب عندما يدفعون نفس هذا المبلغ على المواد غير الأساسية التي يسمونها متطلبات فنجد طالب الطب يدرس مادة اللغة العربية مع الطلاب الذين يدرسون اللغة العربية ويدفع هؤلاء الطلاب عشرين دينارا على الساعة بينما يدفع طالب الطب مائة وخمسين دينارا لنفس المادة وهذا ظلم كبير يقع على هؤلاء الطلاب وذويهم فمن غير المعقول أن يدرس طالبان نفس المادة فيدفع أحدهما عشرين دينارا ويدفع الآخر مائة وخمسين دينارا.

وما ينطبق على طلاب كلية الطب ينطبق أيضا على طلاب كلية الهندسة وكلية الصيدلة وكلية طب الأسنان وجميع الكليات العلمية بدون إستثناء لأن جميع طلاب هذه الكليات يجب أن يدرسوا مواد ثانوية كمتطلبات لا علاقة لها بالتخصصات التي يدرسونها لكنهم مجبرون على دفع بدل الساعة الدراسية لهذه المواد كساعة التخصص الذي يدرسونه.

الجامعات الأردنية رفعت أسعار الساعات الدراسية منذ فترة وهذا الرفع لم يكن منطقيا في بعض الكليات والحجة أن تكلفة التعليم أصبحت مرتفعة وأن الدعم الحكومي للجامعات الرسمية أصبح غير كاف لكن في المقابل فإن هناك بذخا في جامعاتنا الحكومية غير مبرر وغير معقول سواء من شراء السيارات الفارهة أو الأثاث الفخم أو الحفلات والإستقبالات والضيافات المنطقية وغير المنطقية وهذا البذخ تريد إدارات الجامعات أن تعوضه من رفع رسوم الساعات الدراسية وكل ذلك ينعكس على الطلاب وعلى ذويهم وأنا شخصيا أعرف أكثر من مواطن رهن بيته أو باع سيارته حتى يستطيع أن يوفر لإبنه المال من أجل إكمال دراسته.

من حق الجامعات أن تتقاضى رسوما جامعية من الطلاب الذين يدرسون فيها لأن بلدنا بلد فقير وليست لديه موارد ويعاني بشكل مستمر من ضائقة مالية واقتصادية لكن هذه الرسوم يجب أن تكون منطقية وغير مبالغ فيها وأن يكون هناك نوع من العدالة بين الطلاب فمن غير المعقول أن يدرس طالبان نفس المادة فيدفع أحدهما عشرين دينارا بدل الساعة الدراسية ويدفع الآخر مائة وخمسين دينارا لأنه يدرس في كلية الطب.

هذه المسألة المهمة نضعها بين يدي مجلس التعليم العالي وبين يدي رؤساء الجامعات متمنين أن تدرس وأن تعالج بشكل منطقي لأن فيها كثيرا من الظلم للعديد من أبنائنا الطلبة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نزيه القسوس   جريدة الدستور