بعد أن نشرت الصحف أن جامعة مؤتة صرفت على أحد الطلاب الذي أوفدته في بعثة إلى الولايات المتحدة الأميركية للحصول على شهادة الدكتوراه مائة وعشرة آلاف دينار ثم عاد ولم يحصل على الشهادة وكذلك أرسلت جامعة الحسين في معان طالبا آخر في بعثة مماثلة وصرفت عليه مائة وثلاثة آلاف دينار ولم يحصل على الشهادة أيضا، هذا الذي حدث مع هذين الطالبين يجب أن يجعل الجامعات الأردنية تعيد النظر في نظام البعثات لديها.
في الجامعة الأردنية وفي سنوات سابقة أرسل طلاب في بعثات إلى بريطانيا لأن لهم واسطات بينما طلاب آخرون متفوقون أكثر منهم عرضت عليهم بعثات إلى دول أخرى وفي تخصص غير تخصصهم الرئيسي وكان عليهم أن يدرسوا ست سنوات مع أنهم حاصلون على شهادة الماجستير.
بعض الجامعات أرسلت عشرات الطلاب إلى الخارج وطلبت منهم تقديم كفالات عدلية إلا أن بعض هؤلاء الطلاب لم يعودوا وظلوا مقيمين في الدول التي أوفدوا اليها وضاعت مئات الآلاف من الدنانير التي صرفت عليهم ولم تستطع هذه الجامعات تحصيلها حتى الآن.
هذا الوضع جعل بعض الجامعات تطلب شروطا تعجيزية من الطلاب الذين تريد إرسالهم في بعثات إلى الخارج للحصول على شهادة الدكتوراه ومن أهم هذه الشروط تقديم كفالة عقارية بقيمة لا تقل عن مائة وثمانين ألف دينار على أن يكون الرهن رهنا أول وهذا الشرط لا يستطيع عدد كبير من الطلاب الالتزام به لأنهم لا يملكون العقار المطلوب فيحرمون من هذه البعثات علما بأنهم من الطلاب المتفوقين جدا في دراستهم.
بعثات الجامعات الأردنية إلى الخارج يجب أن يعلن عنها وعن شروطها لكل الطلاب لا أن يرسل البعض لأن لهم واسطات أو علاقات مع رؤساء الجامعات والأهم من ذلك أن يكون هناك نظام للبعثات في الجامعات ينطبق على الكل بحيث يحصل أي طالب على فرصته بدون أن يرسل طلاب غير متفوقين في بعثات للخارج ثم يعودون بدون أن يحصلوا على الشهادات التي أرسلوا من أجلها.
الجامعات هي منارة العلم وهي التي تشع النور في بلدنا ومجتمعنا وتضخ الدماء الجديدة في جسد الدولة لذلك نريدها أن تكون دائما جامعات موضوعية تسود فيها العدالة بين الجميع ولا يظلم أحد على حساب أحد بل يأخذ كل واحد فرصته الحقيقية خصوصا الطلاب المتفوقين الذين سيثرون الدراسة في جامعاتنا بعد عودتهم وهم يحملون أعلى الشهادات.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نزيه القسوس جريدة الدستور