حسب التعليمات الصادرة بموجب قانون التقاعد المدني الصادر سنة 1959 فان العلاوة الخاصة بالابناء هي ديناران لكل ابن من ابناء المتقاعد شريطة ان لا يزيد عددهم عن اربعة ليصرف لهم في الحد الاعلى 8 دنانير فقط وحسب هذه التعليمات فان الزوجة تحصل على اثني عشر دينارا شريطة ان لا تعمل هذه الزوجة.
وحسب قانون الضمان الاجتماعي فان كل واحد من الابناء يحصل الى 5 بالمائة من التقاعد الذي يحصل عليه والده شريطة ان لا يزيد عدد الابناء عن اثنين وتحصل الزوجة على عشرة بالمائة من التقاعد اي ان الزوجة والابناء يحصلون على عشرين بالمائة.
ان هذا الامر يعني ان من تقاعد من الضمان وراتبه بحدود 300 دينار يحصل على 60 دينارا لعائلته وكلما زاد التقاعد كلما زاد ما يحصل عليه اي ان من يفوق تقاعده خمسمائة دينار يحصل على مائة دينار لعائلته وهكذا في حين ان المتقاعد من التقاعد المدني لا يحصل الا بحد اعلى على عشرين دينارا فقط لا غير وهي قابلة للنقصان وليس للزيادة.
استوقفني كثيرا ان الحكومة تحسب لابن المتقاعد دينارين فقط ولا ادري لماذا الديناران وماذا سيفعل بهما والده له عندما تخصص له دولته دينارين فهل هذان الديناران يمثلان اي شيء لمواطن مهما كان عمره وماذا يستطيع ان يشتري بهما وهل يستطيع ان يذهب لمرة واحدة في الاسبوع الى مكان عبر سيارة اجرة او باص وهل يستطيع ان يشتري بها اقلام لدراسته ولا اقوال دفاتر وغيرها من حاجات الدراسة وهل تدفع هذه المبالغ رسوما لمدرسة حكومية.
اتمنى من الحكومة ان تدلني على الطريقة التي على هذا الشخص ان يصرف ما تخصصه له فقد تكون هي الاقدر على افهامنا لاننا لا نستطيع فهم المعادلة التي اعتمدها لتخصص الدينارين لانسان في هذا الزمان.
انا اعتقد ان الحكومة في عام 1959 خصصت الدينارين لكل ابن من الابناء لان هذا المبلغ في ذاك الزمان كان يعني مبلغا كبيرا ومهما ويبدو ان حكوماتنا توقفت عند زمان تقرر فيه صرف الدينارين ولم تتحرك مع تطورات الزمن فهل لا تزال تعتقد ان الابناء يعيشون وكأنهم ولدوا وما زالوا يعيشون في الخمسينيات او الستينيات من القرن الماضي.
الم تنتبه الحكومة انها هي التي وضعت قانون الضمان الاجتماعي وان المساواة تقتضي ان يتم التعامل مع المواطنين بعدالة دون ان تظلم فئة ام ان الموظفين والعسكريين وابنائهم هم من اجيال الخمسينيات والستينيات ولم يتحرك زمنهم اليس من الاجدى ان يتم مراجعة للتشريعات بين فترة واخرى وان تعطى للمواطن حقوقه مع المتغيرات التي تطرأ ومع التطور الذي يحصل لماذا نقول اننا تطورنا ولا نطور تشريعنا، لماذا نطور التشريعات الخاصة بالفئات المتنفذة ونترك اصحاب الحق والبناة الحقيقين للوطن.
كم مرة تم مراجعة تقاعد الوزراء والنواب والاعيان وكبار موظفي الدولة وعدلت رواتبهم التقاعدية هل هم وجدوا لرعاية الاردنيين ام لرعاية انفسهم اننا نسأل اصحاب الولاية على الدولة هل وجدتم وعينتم لتكونوا ولاة لتحقيق مصالحكم ومطامحكم وتتركون الشعب الذي انتم تنطقون باسمه.
ان مثل هذه القضية هي جزئية من قضايا الوطن التي لا يلتفت اليها لانها تهم الغالبية العظمى من الشعب فالمتقاعدون هم ابناء الجيش والامن العام والموظفون الحكوميون ومن يوجد في الوظيفة سيتقاعد في النهاية ويجب ان ترعاهم الحكومة لانهم يحموها ويحمون الوطن ويبنونه وهم الاطول في الخدمة وهم احق من الوزير الذي يخدم بثلاثة او ستة اشهر او سنة ويغادر.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نايف المحيسن جريدة الدستور