يذهب المريض الى المستشفى في حالة تعتبر من الحالات الخطرة علاجياً ولا يجد العلاج الذي يعالج حالته لا في الحكومة ولا في القطاع الخاص.
التامبوكور علاج لعدم انتظام دقات القلب ولوقف التسارع غير متوفر نهائياً في اي مكان في الأردن وقد كانت هناك بقايا منه في الخدمات الطبية الملكية والحصول عليها كان بشق الأنفس.
من يرغب ان يعالج نفسه عليه ان يسعى للحصول على هذا الدواء من لبنان او من الامارات وباقي دول الخليج لان العلاج متوفر فيها واعتقد ان الوكيل او المستورد في تلك الدول يعنيه ان يوفر العلاج لمرضى بلده في حين ان مثل هذا المستورد لدينا لا يهمه الا ما يحققه من ارباح ومبيعات ونعتقد انه على هذا الاساس توقف عن استيراده.
العلاج ضروري جداً وتوفيره ضروري جداً وعلى الحكومة والجهات المعنية توفير العلاجات للمواطنين لان العلاج هو استمرار للحياة وتوقفه توقف للحياة ونعتقد ان المسؤول الذي لا يوفر العلاج بأي طريقة لمواطن يحتاجه وحياته متعلقة فيه هو انسان متسبب بالاضرار بحياة الاخرين وتقع عليه ما يترتب من اضرار تلحق بالمواطنين كما ان المستورد الذي يمتنع عن استيراد العلاج وهو وكيله هو مسؤول ايضاً عن حياة المواطنين الذين يمنع عنهم العلاج ولا يسعى الى مواصلة استيراده حتى مهما كانت حججه كبيرة فانها ستكون واهية امام حالة مريض يحتاج لدواء هو مسؤول عن توفيره له.
التامبوكور قد يكون نموذجياً لانواع اخرى من العلاجات غير المتوفرة والتي يجب توفيرها للمواطن الاردني وغيره من المواطنين الذين يأتون طلباً للعلاج في الاردن وعلى القطاع الطبي بشقيه العام والخاص ان يرتقي لحالة السمعة الطبية التي نتمتع بها خارجياً وان هذه الامور وغيرها ستشكل انعكاساً سلبياً على الحالة الطبية القائمة وستجعلنا نعود الى القاع بعد ان كنا في القمة في المجال الطبي.
علينا ان نحافظ على مستوانا الطبي فأي شيء يؤثر على ذلك وان تفاقمت الأخطاء فالنتائج ستكون سلبية علينا وسنسخر كل ما تحقق ولن نجد في المستقبل سياحة علاجية.
يجب ان ينتبه القطاع الصحي والمخططون له، إلى ان التجربة الاردنية الطبية الناجحة والتي بدأت تعاني من عثرات قد استفادت منها دول اخرى وبدأت تأتي أكلها لديهم خاصة في لبنان او السعودية او غيرهما.
صحيح ان الاسعار لدينا قد تكون اقل من هذه الدول ولكن في النهاية المتلقي للعلاج يطالب بخدمة متميزة فنحن لن تميزنا الاسعار بقدر ما تميزنا القدرات الطبية المتميزة لدينا.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نايف المحيسن جريدة الدستور