لا ادري ان كانت فرق الرقابة والتفتيش التابعة للمؤسسات العامة للغذاء والدواء تقوم بزيارات الى اماكن التوزيع في اسواق الجملة للمواد الغذائية وهل تراقب ما يجري ومدى التقيد بالشروط الصحية المناسبة للمواد الغذائية خاصة في فترات الصيف حيث الشمس الحارقة ومعروف ان الحرارة تفسد المواد الغذائية عندما تتعرض لها فما بالك ان كان التعرض طوال النهار وقد يكون لأيام عديدة.
لفت انتباهي اثناء مروري لبضع مرات في عدد من شوارع العاصمة ومنها شارع وادي الرمم من بدايته من جهة جسر النشا حيث المحلات التجارية المنتشرة على جهتي الشارع والتي تبيع المواد الغذائية بالجملة سواء من العصائر او المعلبات او العلب الغازية او اطباق البيض التي تطبخ جميعها امام هذه المحلات بحرارة الشمس ويتم بعدها بيعها للمواطن على انها صالحة للاستهلاك البشري ولا ارى اي صلاح وهل في مثل هذه الحالات يكفي فيها تاريخ الصنع المكتوب على العبوة وهل هم يوفرون على المواطن سلق البيض ليبيعوه له مسلوقا؟؟
.
المواطن لا يعلم ان المواد الغذائية التي يتناولها يجري تخزينها بهذه الطريقة وهذه ليست مسؤوليته فهو يعرف ان في الحكومة جهات رقابية هي المسؤولة المباشرة عن ما يتناوله من مواد وهي وجدت لهذه الغاية وهي المؤسسة العامة للغذاء والدواء التي تقوم بين فترة واخرى بجهود نلمسها اعلاميا ولكن للاسف لا نلمس تأثيرها الفاعل على من يتجاوزون على غذاء المواطن.
البيض الذي يباع على جنبات الطرق ويتم توزيعه من خلال عرضه في قيظ الصيف هو بالضرورة بيض فاسد ومضر بصحة المواطن والعصير المغلي بالشمس الحارة ناهيك عن طرق تصنيعه هو ايضا مادة فاسدة وتؤثر على سلامة الاطفال وكذلك مياه الشرب المعبأة والتي تعرض ايضا تحت حرارة الشمس هي كلها مواد مسرطنة وهذا مثبت علميا اضافة الى المعلبات ونحن نعرف ان المعلبات عندما تصبح فاسدة تنتفخ ولكنهم توصلوا الى طرق لمنع انتفاخ هذه العلب ليتمكنوا من اخفاء اية مظاهر لفسادها.
وهناك مواد غذائية من البان واجبان او مكسرات او غيرها من الخضار المجففة التي تبقى اشهرا عديدة تحت الشمس الحارقة ويتم بيعها على جنبات الطرق بما فيها الخارجية فالمواطن لا يدرك ان مثل هذه المواد تبقى اسابيع وهي تحت اشعة الشمس دون تغطية او تبريد فهو قد يعتقد انها عرضت للتو للبيع ومن هنا فاننا ايضا ندعو المواطن في مثل هذه الحالات الى وقاية نفسه بنفسه فهو بالتأكيد يدرك ان المواد الغذائية يجب ان تكون محفوظة في اماكن مبردة بعيدة عن الحرارة وعليه ان لا يقبل ان يبتاع اية مواد موجودة على جنبات الطرق وايضا الخضار والفواكه التي تعرض ايضا تتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة تؤثر على جودتها وخاصة البطيخ الذي يتم تعريضه لأيام عديدة لأشعة الشمس.
اعتقد ان على المؤسسة العامة للغذاء والدواء واجبا مهما اعلاميا وهو تنبيه المواطنين وارشادهم لعدم الشراء من مثل هذه المحلات التي تعرض موادها دون حفظ مع تعرضها للحرارة الشديدة لان هذا هو واجبها ان لم تستطع هي والجهات المعنية منع مثل هذه المحلات المنتشرة على جنبات الطرق.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة نايف المحيسن جريدة الدستور
login |