قالوا: إنهم منعوا الالعاب النارية، ويقولون: إنهم يمنعونها؛ والواقع يبين انها منتشرة واصواتها وازعاجها يملأ الشوارع ويقلق راحة الناس ويسبب ارباكاً للمارة في الشوارع والطرقات عندما يقوم الاطفال بالشوارع باطلاقها بين ارجل المارة او فوق رؤوسهم ويتفاجأ الانسان عندما يتم اطلاقها بالقرب منه ودون انتباه او علم وتحدث له نوعاً من عدم التوازن.

في كل مكان اصبحت هذه الالعاب منتشرة لدينا وتباع بشكل واسع وكبير واصبحت تجارتها رائجة جداً ولا ندري من سمح بها رغم انها ممنوعة ولا ندري كيف يقوم باعتها ببيعها رغم انهم مخالفون للأنظمة والقوانين ومن يستوردها كيف يستوردها ومن سمح له باستيرادها الا تسأل الجهات الحكومية المعنية عن ذلك وهل اصبح كل شيء مباحا واذا كانت تهرب تهريباً فليس غريباً ان نشهد قريباً جداً العديد من الممنوعات تملأ شوارعنا وقد نجد والحال هذه بسطات للمخدرات في شوارعنا في غياب وجود الرقيب والحسيب؟.

ان التمادي في جعل الممنوع مسموحا ينبئ بعواقب وخيمة ويؤثر على هيبة الوطن فنحن لا نقول الضرب بيد من حديد فالمطلوب هو منع الممنوع فقط وتطبيق القوانين والانظمة وعدم السماح بالتمادي، فاقلاق راحة المواطنين وازعاجهم والتمادي على حرماتهم من اساسيات مهام الحكومة واجهزتها المختلفة وايضاً فانها تسبب اضراراً قد تكون في بعض الاحيان قاتلة او تحدث عاهات مستديمة وتلوث البيئة فهي تضر في كثير من الاحيان من يستخدمها ومن يتواجد في المحيط الذي يتم استخدامها فيه.

ان الاستخدام لهذه المواد يعتبر من العادات السلوكية السيئة فهي تعكر حياة الاخرين وتسبب فوضى في الشوارع والاماكن العامة وترهيب الاطفال وتقلق راحة الناس النائمين خاصة الاطفال عند استخدامها ليلاً وقد تصل الامور في استخدامها الى ترك اثار نفسية على من يتأثر من استخدامها.

لا اعتقد ان الاساس في منع استخدامها ان ننبه الناس الى مضارها رغم ان ذلك من المفترض ان يكون ولكن الاساس في ذلك هو عدم السماح باستيرادها وبيعها في الاسواق وان تكون الرقابة شديدة عليها وان تكون هناك اجراءات شديدة وصارمة على من يقوم بادخالها سواءً بالتهريب او بأي طريقة اخرى فلا اعتقد ان التبريرات بانه يتم ادخالها الى البلاد ضمن شحنات لمواد اخرى سبب مقنع لأن مثل ذلك يبرر ادخال ما هو اشد ضرراً على المواطن وهذه حجة مردودة على من يقولها.

على الاسرة وخاصة الوالدين الانتباه الى الاخطار التي قد يتركها استخدام مثل هذه المفرقعات على اطفالهم وعلى المحيطين بهم وان تحاول منع ابنائها من شراء واقتناء هذه المفرقات وان تكون هناك توعية اعلامية من خلال وسائل الاعلام وكذلك من خلال رجال الدين في المساجد وان تكون مثل هذه التوعية مقرونة بدور الجهات الحكومية المعنية في منعها باعتبار ذلك هو اساس القضية؛ لانها ان منعت لن تكون ولن تستخدم ولن نحتاج الى توعية وغيرها ولن نحتاج الى الطلب من الاهل بمنع اطفالهم من استخدامها.

هذه الظاهرة التي ازدادت مؤخراً علينا ان نفتش عن الاسباب التي ادت الى وجودها اولا وزيادتها ثانيا فالفتيش والالعاب النارية خطورتها تقارب خطورة اقتناء الاسلحة النارية فلا بد من التاكيد على منعها.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نايف المحيسن   جريدة الدستور