خلال عشر دقائق فقط يتقاضى صاحب اي محل فني لفحص السيارات عشرين ديناراً وقد تكون اربعين ديناراً ان اراد ان يقيمها لدى هذا المركز؛ لان جهات الاقراض من بنوك وغيرها أعطت شرعية لهذه المراكز لتكون هي من يقيم السيارة التي ينوي احد زبائن البنك او الجهة الاقراضية شراءها بواسطتهم.

هؤلاء فئة تعتبر نفسها جهة مرخصة ترخيصاً كما هي حال الطبيب الذي يعالج الحالات الانسانية ويعطي تقريراً عليها، والذي لا يتقاضى مثل هذه المبالغ التي تحصل عليها هذه المحال ويضطر المواطن لها لان شراءه للسيارة أصبح من مستلزماته الضرورية اجراء مثل هذا الفحص الذي يقيم سعر المركبة من خلاله فان نجح بقدرات هؤلاء العمال فانه يكون ظفر بسيارة لا تضاهيها سيارة اخرى من حيث القدرة والامكانات.

مثل هؤلاء هم من يقررون وهم الوسيط الذي يجب ان يكون نزيهاً وبعضهم ليسوا كذلك فهم يعقدون الصفقات مع اصحاب المعارض لتمرير رأيهم غير الملزم لهم اصلا عندما يقولون: ان مدة الفحص فقط 24 ساعة واعتقد ان كل شخص لو قام باجراء فحص لمركبة ينوي ان يشتريها من عدة محلات بدل محل واحد لعدل عن شراء هذه المركبة لان الفحص سيختلف من محل الى آخر ومن لا يصدق ذلك فليجربه.

هذه المحال لا رقيب ولا حسيب عليها، ولا توجد شهادات تؤهل الكثير من القائمين عليها لمثل هذه الاعمال التي يقومون بها ويقررون من خلالها فمثلاً الميكانيكي لديهم ليس لديه قدرات فنية لتقييم ماتور السيارة والاجزاء الميكانيكية فيها؛ ولذلك يقدّر من خلال الفحص الحسي ان نسبة الماتور تكون في حدود 50-60 بالمائة وذلك للهروب من اي اشكالات؛ لان هذه النسبة تكون على الحد كما يقال وفاحص الجير خاصة «الاتوماتيك» ليس مؤهلا نهائياً وكم من السيارات التي تم فحصها وبعد اقل من اسبوع واحد قام اصحابها بتغيير الجير كاملا.

المركز يقول: إنه غير مسؤول عن التقرير الفني الذي يعده فلماذا يكون هناك من هو غير مسؤول لعمل يقوم به ويتقاضى عليه مبالغ عالية جداً؟ ومن هي الجهة التي سمحت له بمثل هذا العمل؟ فهل الجهات الحكومية ترخص اشياء ليكون من يقومون بها غير مسؤولين عن عملهم؟ فلماذا وجد ان كان غير مسؤول؟.

لا تصدقوا اي صاحب مركز يقول: إن عماله مؤهلون ولديهم كفاءة، فان كانوا كذلك فليبرزوا الشهادات التي أهلتهم للقيام بأعمالهم وليضعوها في محالهم مع خبراتهم فمثل هؤلاء لا يختلفون عن اي محل ميكانيكي او محل بودي سيارات فلماذا او كلت لديهم هذه المهمة؟ خاصة وان محال الميكانيك أصبح الكثير منها لديه قدرات فنية والكترونية عالية ومتوفرة؛ في حين ان الكثير من هؤلاء لا يملكون منها الا المصباح المضاء الذي في أيديهم فهؤلاء اصلاً ليسوا اهلا لفحص السيارات في ضوء التطور التكنولوجي، فهم لا يملكون من التكنولوجيا شيئاً والسيارات لا يتم تقييمها غالباً الا من خلال الكمبيوتر وهم في الغالب لا يعرفون استخدامه وإن عرفوا لا يستخدموه.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   نايف المحيسن   جريدة الدستور