اضراب عمال الموانئ ليس الأول ولن يكون الأخير في كافة اماكن العمل ، لذلك صار من الواضح حتى لغير العيان ، بأن قانون الاجتماعات العامة الذي يمنع التجمعات والتظاهرات والندوات الا اذا كانت حاصلة على موافقة مسبقة من الحكومة. طبعا اعادة النظر هدفها الأول تعزيز او بالأحرى استعادة بعض نسمات الديمرقراطية يتهمون الكتابة الساخرة بأنها تسعى الى التنفيس.. وهي بالفعل تفعل ذلك عن قصد او عن غيره ، لكن هذا لا ينفي ولا يلغي الدور الايجابي لعمليات التفيس خصوصا في ظل غياب - او تغييب - قوى ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب والنقابات..،،.

طبعا اضراب عمال الموانىء ليس تنفيسا فقط ، بل هو استجابة لغريزة الحياة لدى العمال ، وهو بداية مثيرة لاختراق قانون الاجتماعات العامة واسقاطة أخلاقيا واجبار البرلمان على تعديلة اولا تمهيدا لاسقاطة تماما ورميه في مزبلة التاريخ والجغرافيا.

لاحظوا ان عدم وجود قيادة حقيقية للعمال ادى بهم الى ابتكار قيادتهم الحقيقية في الميدان ، وهذا التحذير موجه للحكومات اولا ولقادة الاحزاب ثانيا ، بأن الناس سوف يجدون قياداتهم من بينهم ، اذا عجزت القيادات (المشرعنة) عن التعبير عنهم.

ثغر الأردن الراعد ينبئ بمرحلة جديدة استطاع العمال فيها ان يعيدوللشارع هيبته.

نتمنى ان تلتقط الحكومة هذه الاشارة.. وتسعى الى التخفيف والتنفيس جزئيا.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور