على شاهد قبر قديم لرجل من سكان منطقة أم قيس (جدارا) مات قبل أكثر من ألف وخمسماية سنة مكتوب ما معناه بالعربي ما يلي:
(يا عابرا بقبري قف وتأمل
أنا قبل حين كنت مثلك ، وأنت بعد حين ستكون مثلي
لذلك تمتع بالحياة).
ذلك الفيلسوف الرواقي الطيب ، كان حسن النية ، وأهدانا عصارة عمره من الحكمة .. ان نتقن الحياة ونتمتع بها. لكنه لم يأخذ بعين الاعتبار ان أحفاده (نحن) لن نمتلك حتى مجرد حق التمتع بالحياة ولو بلقمة الزاهدين: - فلو رغبت ان تعتزل الناس وتعيش متوحدا مع نفسك ، لقالوا عنك: من جماعة التكفير والهجرة ومرمروك وجرجروك.
- ولو رغبت ان تعيش دون ان تأبه بالسياسة ، لقالوا عنك: "عبثي لا منتمي ناوي يخرب أخلاق الجيل الصاعد".
- لو أردت ان تكون ماركسيا لقالوا عنك: "ملحد كافر".
- ولو رغبت ان تكون قوميا لقالوا عنك: "شوفيني لا يعترف بالواقع ويعيش على أوهام الأمة الواحدة".
- حتى لو رغبت بالانتحار ، فانك سوف تعتقل ويحاكمك الحق العام كأنك قاتل.
ياجدنا القديم الطيب لو انك أردت لنا حياة بلا عذاب ولا بهدلة ، كان عليك ان تموت أعزبا.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور