في معمعات توزيع جوائز نوبل التي ستحصل بعد ثلاثة اشهر ونيف ، والتي وصلت في التواضع الى حد منح جائزة نوبل للسلام لمدير بنك بنغالي وبنكه الصغير لأنه يعطي قروضا للمعدمين في بلاده.

في معمعتها اتمنى ان نتقدم بطلب للجنة الجائزة لمنحنا جائزة ما.... أقول أعرف حظوظنا - نحن العرب - شبه نادرة بسبب طريقة ونوعية الجوائز ، فجائزة نوبل للسلام لا تعطى إلا للمستسلمين منا ، ونوبل للأدب إلا للمطبعين منا ، ونوبل في العلوم المختلفة لا يحصل عليها إلا حاصلون على جنسيات غربية ، لأننا لا نمتلك مراكز أبحاث ولا نحترم العلم ولا العلماء .. ناهيك على إننا فرديون ولا نؤمن بعمل الخير الجماعي كما فعل مدير البنك البنغالي.

لكننا نحن الذين نزيد عن ال98% من عدد سكان العالم العربي ، الذين نكن العداء لإسرائيل ، وليس لنا من العلم إلا النزر اليسير الذي لا يؤهلنا لأكثر من الحصول على شهادة الدكتوراة - مع (المغاوزة) - في علم الهزيمة ، علينا ان نضغط من اجل تنويع جوائز نوبل لتتعادل فرصنا مع أبناء (المسعدين) في الدول المسعدة.

هناك اقتراحات متعددة يمكن العمل بها ، لكن ، وعلى سبيل التسريع في عملية حصد الجوائز فإنني اقترح ان نعمل على إجراء جائزة نوبل للشجب والاستنكار.

- فإذا احتلوا الأرض شجبنا ،،

- وإذا اعتدوا على العرض استنكرنا،،

- وإذا قصفونا شجبنا

- وإذا سرقونا استنكرنا

- وإذا (.....) شجبنا واستنكرنا ونحن على ظهورنا،،

الاستنكار والشجب ، صارا جزءا من حياتنا وتغلغلا في نسيجنا الاجتماعي ، حتى إننا صرنا نشجب ونستنكر دون ان يعتدي علينا احد أو يحتلنا احد أو يقصفنا احد... انه استنكار بأثر تقدمي ، وليس رجعيا ، كأسعار البترول.

علينا ان نطالب لجنة نوبل ان تدخل مادة (نوبل للاستنكار) ... وإذا رفضوا شجبنا موقفهم واستنكرناه بالصوت العالي الوطيس... كما نحن دائما.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور