فارس خوري : دبلوماسي سوري معروف في منتصف القرن الماضي وما قبله بقليل ، كان مشهورا بالنغاشة والروح الفكهة ، على عكس معظم السياسيين العرب حاليا . وعلى الرغم من ضخامة جمجمتي وعدم تناسبها مع حجم كرشي ، الا ان فارس خوري كان مشهودا له بالرأس الضخم جدا بشكل ملفت للنظر ...يعني انا رحت بين الرجلين،،

نزل فارس خوري ذات يوم الى السوق ليشتري طاقية اذا كان من اوائل من لبسوا الإفرنجي في سوريا.....شاهد عند احد التجار طاقية عملاقة تتناسب وحجم رأسه ، ولما سأل التاجر عن ثمنها ، طلب ثمنا غاليا . ولما سالة فارس خوري عن سبب هذا الثمن الغالي قال له التاجر ، بأنه لن يجد في كل السوق طاقية غيرها تناسب حجم رأسه.

فقال فارس خوري للتاجر :

- لكنك لن تجد في كل سوريا رأسا يناسب هذه الطاقية غير رأسي،،

لندخل في الموضوع الان ، اذ مهما اختلفنا وتناوشنا وتعاتبنا ، نحن الشعب من جهة ، والحكومة ممثلة للدولة من جهة اخرى الا اننا في النهاية نحتاج الى بعضنا ..هم يحتاجون رأسا لطواقيهم ، ورؤوسنا تحتاج هذه الطواقي لتقيها حر الفوضى وفلّة الحكم.

اقول قولي هذا وانا ارى واسمع كل يوم ، انواعا خطرة من التسيب الأمني في كل مكان ..طوشة هنا ..ومعركة هناك ..تكسير هنا وتطبيش هناك.... قمع هنا وتساهل هناك.

مهما كانت ردود الحكومة وأجهزتها عنيفة ... - ونحن نطالب بوقف العنف - الا ان هذا العنف على علاته افضل بكثير من التسيب الامني - لوحصل - وصارت كل عشيرة وكل حمولة وكل فخذ وكل قرية ، هي اداة القانون وسلطات الدولة الثلاث معا.

نعم يا سادة يا كرام ..حكومات قاسية ننتقدها ونطالب بتغيير مسلكياتها افضل بكثير من فلتان امني يضعف هيبة الدولة ويدمرنا جميعا ..

فلتتساهل الحكومة في سعر الطاقية قليلا ، ولنشتر الطاقية بسعر اعلى قليلا ، ، ، ، افضل بكثير من ان لا تبيع الحومة طاقيتها ، ويبقى رأسنا عاريا امام الريح والشمس والرصاصات الطائشة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور