أستنكر وأشجب وأدين وأندد بجميع المحاولات العملية والنظرية لتطوير عمل وزارة السياحة ومحاولات نشر الوعي السياحي بين المواطنين ، وأرفض بشكل قاطع معاملة السائح بكل احترام وتهذيب وعدم استغلاله ومساعدته على جعل إقامته وتنقلاته أكثر راحة.

ان كل محاولة لتطوير قطاع السياحة ، هي مؤامرة على الوطن وعلى قطاعاته المنتجة التي تدر دخلا جيدا على الميزانية ، وأقدر جهود الحكومة وأتفهمها في محاولاتها الدائبة لتدمير كل عمليات العصرنة والتحديث لعمليات الترويج السياحي ، وذلك عن طريق وضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب ، ووضع كل العراقيل الممكنة أمام الحركة السياحية.

يا سادة يا كرام،،

إذا جاءنا السائح من بلاده النظيفة المرتبة ، ووجد معاملة طيبة وحضارية ، وحظي بنظافة مطلقة وتنقلات مريحة وتعامل مع شعب متحضر ، فإنه بذلك سوف يفقد متعة السياحة والمغامرة وسوف يشعر وكأنه في بيته...وهذه مشكلة كبيرة ، إذ سوف يتساءل عن سبب دفعه للمال وتجشم مشاق السفر من اجل ان يشعر انه في بيته،،؟؟

لذلك سوف يعود إلى بلاده وينصح الآخرين بأن لا يزوروا الأردن ، لأن كل شيء عال العال ، وتمام التمام .

الإخلاص للوطن يقتضي منا ان نعامل السائح بكل جلافة وعنجهية واستعلاء ، وأن ننصب عليه ونكذب عليه ، وان نجعله يرى الوساخة في كل مكان ، وأن نوفر البنية التحتية الملائمة التي تجعل رشة واحدة من المطر تقطع الطريق عليه ولا يتم إنقاذه إلا بأعجوبة .

هكذا فقط نخدم البلد ، لأن السائح سوف يشعر بلذة المغامرة ، ويعود ليخبر اصدقاءة كيف نجا من فم الموت ويحدث أطفاله عن بطولاته وصموده في وجه الظروف القاهرة .

هكذا فقط سوف يتدافع السياح علينا بحثا عن المتعة والمغامرة والتغيير.

للجادين فقط:

وحياة الله بمزح،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور