اكتشف باحثون مركزا في الدماغ البشري اعتبروه المكان الذي يحدد مدى ودرجة أنانية الإنسان ، حيث أجرى الباحثون فحوص الرنين المغناطيسي على أدمغة متطوعين ، تبين بأن الأخدود الخلفي الصدغي ينشط بشكل كبير عند الإجابة عن أسئلة حول الرغبة في مساعدة الآخرين ، بينما يكون النشاط خفيفا عند البعض ، مما يشير إلى ضعف رغبتهم في مساعدة الآخرين.
فلا تلوموا الأنانيين بعد الان إذا ، فالقصة وما فيها محددة دماغيا ولا دخل للإنسان فيها ، ولا يحملنا الغيريون جمائل بأنهم يفضلون مساعدة الآخرين على راحتهم.. فهي مجرد أجزاء من أجزاء الغرام من الإفرازات الكيميائية التي تجبرهم على ذلك ولا حول لهم ولا قدرة.. ولا خيار.
تخيلوا ان نستطيع بجرعة دواء أو بإبرة ان نزيد أو أن نقلل من درجة أنانيتنا ، أو ان نستطيع بواسطة سرب من طائرات رش المحاصيل الزراعية.. ان نرش التجمعات البشرية حتى نقضي على بؤر الأنانية.. فقط تخيلوا:
- في فلسطين سوف يتوقف الاقتتال بين فتح وحماس ، وتوافق حماس على اقتسام كعكة السلطة التي تلوثت بالدم الفلسطيني مع فتح ، وفتح ترضى اقتسام كعكتها مع الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وفدا وغيرها.
- في العراق ، سوف سيختفي الخلاف والاختلاف بين السنة والشيعة ، ويبنون حكومة قوية قادرة على طرد الأميركان وإعادة بناء العراق ، ليخرج من رماد حرائقه ويعود أقوى وأكثر شبابا وحيوية.
- في لبنان.. نصرالله والحريري الإبن يتعازمان على من يدخل الباب أولا ، على طريقة المرحومين عرفات ورابين في واشنطن ، ويختفي الاحتقان ويتفق الجميع على حكومة وطنية للنهوض بلبنان.
تخيلوا ان يحصل مثل ذلك في بقية الدول العربية،،.
لن يحصل ذلك - حتى لو رغبنا - لأن الطائرات الإسرائيلية سوف تسقط طائرات الرش المضاد للأنانية فور إقلاعها،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور