تخيلوا:
روبن هود وقد أصيب بسهم مسموم من أول غزواته فانكسرت عصاته..،،
وتخيلوا
رامي السهام (بل) وقد ولج السهم في قلب طفله بدل التفاحة ، والأربعة والأربعين حراميا وقد القوا القبض على علي بابا وشنقوه على باب المغارة ، وسندباد البحر وقد قتله القراصنة ، وشهريار وقد أصيب بسكتة قلبية ومات ليلة زواجه من شهرزاد.
تخيلوا كل تلك الأشياء التي تكسر البداهات التقليدية والمعتاد والمتعارف عليه والتقليدي .تستطيعون فعلا تخيل كل ما ذكر وما لم يذكر ، لكنكم لن تستطيعوا ولن أستطيع إطلاقا ان نتخيل أننا صرنا نموت عشقا في السياسة الأميركية بعد عدة اجتماعات تتخللها بعض المعاتبات والمجاملات بين مفكرين عرب واسلاميين من جهة وموظف متقاعد من الخارجية الأميركية .
كما لا يمكن ان تتخيلوا اننا قد تجاوزنا خلافاتنا وأنانياتنا ، وشرعنا في تحقيق نوع من التضامن العربي على الأرض وليس من خلال الإجتماعات والتصريحات الرنانة ، وبدأنا في وضع مشروع حقيقي ومبرمج للعملة العربية الموحدة ، وبناء لجنة تحكيم دائمة لفض الخلافات بين الدول العربية قبل ان تصل الى المذيعين المتحمسين للتنابز بالألقاب.
وتخيلوا ان موقفنا في الحرب والسلم والمفاوضات هو موقف واحد موحد ، واننا نخاطب العالم بلغة موحدة ونزعل موحدين ونرضى موحدين.
قلت لكم:
- تخيلوا ..فقط تخيلوا،،،،،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور