اذا اشتبهوا بمواطن اردني او حتى عربي ، فإنهم يحصلون عليه بوقت قياسي - بالعاطل قبل المليح - وحتى قبل ان يلقوا القبض على مشتبه به في بيت ملاصق لمبنى الشرطة لديهم ، وهذا ما نراه وتدمينا اشواكُه يوميا فتقهرنا الهزيمة والإنصياع الكامل والشامل . على كل حال ليس هذا موضوعنا الأساس ..موضوعنا يأتي بعد التسليم مباشرة.
اذا لاحظتم -كما لاحظتُ - فإنه وبعد كل عملية تسليم او القاء قبض على مواطن من قبل دولة عظمى بتهم لها علاقة بالإرهاب - كما يسمونه - ، تتسابق الصحف والمواقع الأليكترونية على نشر تقارير صحفية ميدانية مع اصدقاء الضحية واقربائه وذويه وجيرانه ، هنا او في بلاد الغربة او من يعملون معه ، او مع امكنة اشترى منها - ولو كلاسين - او اكل فيها ..او او او ،،
الطابع الغالب على هذه اللقاءات ان الكل يُجمع على ان الشاب كان مهذبا ولطيفا ، وان علاقته مع جيرانه تقوم على الاحترام المتبادل ، او انه شاب خجول او حنون ولا يؤذي احدا .
طابع اخر يلقي بظلاله على هكذا لقاءات صحفية ، فان الكل يُجمع ايضا ، بأنه غيرُ متدين ، وبأنهم لم يشاهدوه يصلي ابدا ، وعادة ما تجد من يصرّح أن للفتى علاقات نسائية متشعبة. لاحظوا بأن عدم التدين والهمالة والإنطوائية صارت صكوك تبرئة مفترضة للمشتبه به .
طبعا مثل هكذا لقاءات نقوم (بتمشيتها) على انفسنا فقط لا غير ، اذ لا يحفل بها القضاء الأمريكي او البريطاني او غيرة ، فهم اما لديهم دلائل واثباتات قوية ، او ان الأجهزة هناك قد قامت بتركيب اثباتات قوية لا تخر منها المياه وتقدمها للقضاء المستقل الذي يحكم على (رجُلنا) بواسطتها.
يعني ..لا فينا ولا في لقاءاتنا التي نشلُّ فيها عرض الرجل المشتبه به ونمتدحه بالشقلوب ..دون ان نفيده قط،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور