أخذت قضية الطفلة أمل طنطاوي 10( سنوات) ، التي تعرضت للضرب مع زميلتها من قبل والد زميلة اخرى على باب المدرسة ، أخذت بعدا إعلاميا قويا بفضل صمود والدها ضد الترهيب والترغيب واستمراره في تحويل قضية ابنته الى قضية عامة ، ليست للدفاع عن ابنته فقط بل للدفاع عن زميلتها ، التي تبين انها ليست من عائلة المعتدي - كما كنت قد ذكرت في مقالي الأسبق - والتي تحول امور خاصة دون رفع دعوى قضائية حتى الان. انها قضية عامة للدفاع حتى عن طفلة المعتدي ، التي ربما فرحت للحظات وهي تشاهد اباها يضرب زميلاتها ، لكنها بالتأكيد تعرضت فيما بعد لعنف نفسي وهلع وأزمة ضمير دون ان تدركها.. انهن في الواقع ثلاث بنات معنفات يمثلن واقعنا.

الزميلة ردينة حمارنة تعمل حاليا على انشاء مجموعة دعم على الفيس بوك ، من اجل فضح جميع قضايا العنف - بأنواعه - ضد الأطفال ، ومن اجل الدفاع عن حقهم في طفولة ناصعة البياض ، على حد تعبير عصام. ولا ننسى ان ردود الفعل ما تزال تتوالى حول ما نشر ، وقام الزميلان احمد حسن الزعبي وعبدالهادي راجي المجالي بنشر مقالي الأول حول القضية - وربما سينشران هذا المقال ايضا - في مواقعهما الأليكترونية (سواليف وإجبد على التوالي) ، وربما تكون مواقع اخرى قد نشرته ولم اتابعها ، كما ان الكثيرين اخذوا المقالات التي نشرت حول الموضوع واضافوها لمواقعهم ومدوناتهم.

هذا يعني اننا نتجه بشكل جاد الى مقاومة موجات العنف التي تجتاج مجتمعنا ، واننا نبدأ بالأطفال لأن حمايتهم هي حماية لمستقبلنا ، وحماية المجتمع لن تتأتى الا بأطفال عاشوا حياة صحية خالية من العنف بأنواعه. فالقضية ليست من اجل امل وصديقتها ولا من ابنه المعتدي فحسب ، بل من اجلنا جميعا.

- من اجل دولة القانون والمساواة والعدالة.

- من اجل مجتمع يفقأ دمامله بيده ولا يدهنها بالمساحيق حتى تتحول الى سرطانات.

- من اجل مجتمع ينبذ الجريمة والعنف ولا يقدم لها الجوائز التشجيعية وجوائز الترضية.

- من اجل مجتمع يتعاون الكل من اجل بنائه ، ولا ينشغلون عنه بوأد بعضهم.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور