لم ينجب ابناء ذكورا ، لكنه يبتهج كثيرا حين يناديه الناس (ابا حاتم) ، وهو لقب لم يحصل عليه بالتناسل ، بل لما هو معروف عنه بالكرم المتهور ، الذي يحمل طابعا استعراضيا واضحا ، فهو في البيت يحاسب الزوجة والبنات على التعريفة ، لكنه خارج البيت يصرف بتهور ، لكن بشرط ، وشرطُهُ هو ان يتواجد اكبر عدد ممكن من الناس اثناء ممارسة مكارمه حتى تطبق شهرته الآفاق.
لا تلوموه ، فالمرحوم حاتم الطائي القديم كان هكذا تماما ، من طلب منه طرقوع لبن اعطاه قطيعَ نياق ، من اجل ان تطبق شهرة كرمهً الآفاق ..الفرق بين حاتم القديم وأبي حاتم الأردني ، ان الأول كان يكرم على حساب القبيلة بأكملها ، اي أنه كان يمنح الناس من قطيع القبيلة الذي كان يرعاه ، اما زلمتنا فهو يكرم على حساب قوت العائلة فقط ، اويبيع مما تركه له (المرحوم) من اراض ويمارس كرمه الإعلامي حتى يشار اليه بالبنان ، وأحيانا بغيره .
ابو حاتم (زلمتنا) حينما يدخل على الخضرجي يحلف بالطلاق الا ان يدفع عن كل المشترين خلال وجوده. وحينما يذهب الى المطعم يدفع عن جميع من لم يحاسبوا بعد ويخرج منتصرا مثل الطاؤوس . وعندما يشتري الجريدة يدفع دينارا ، وحينما يحاول البائع ارجاع باقي الدينار يقول له :
- عليّ الطلاق ما بوخذه.
لكنه عندما يضطر الى شراء الجريدة من باعة الإشارات المرورية يحاسبهم على الفلس الا اذا كان يركب معه شخص اخر .
وهناك رواية غير مؤكدة تقول انه اشترى سيارة وعندما شاهدها الأصدقاء ، سارع احدهم الى قول (مبروك) لأبي حاتم ، فما كان من ابي حاتم إلا ان رمى عليه مفاتيح السيارة وقال .
- عليّ الطلاق ما بترجع ..مبروكة عليك ..الحقني ع دائرة السير.
وبقي ابو حاتم يمشي على سرفيس (11) يعني كعابي ، حتى انه عندما جاء زوجته الطلق ارسلها الى المستشفى بتاكسي .
كان يجلس قلقا في غرفة الإنتظار عندما خرج الطبيب من غرفة العمليات وقال له :
- مبروك ..أجاك توم أولاد.
فرح ابو حاتم وقال للدكتور :
- الله ايبارك فيك ..عليّ الطلاق غير تتنقالك واحدا منهما.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور