لا أريد ، بل أرغب وأنوي وأطمح إلى أن ألخم مواطنا أردنيا كامل الأوصاف بوكسا عرمرميا وتجتمع علينا الناس ويحملوني بسيارة الشرطة إلى النظارة ، حيث ينظر إلي الجناة بكل احترام وهيبة وسؤدد.
لكن لماذا تملكتني رغبة تصدير البوكسات بعد ان اشتعل رأسي شيبا ، ولم يبقى من زيت العمر لأكثر من رغيف زيت وزعتر؟؟؟ طبعا أنا عاجز عن الإجابة عن السؤال لأني فعلا لا اعرف.
لكني لا افتح بالفنجان ، ولا اصدق التنجيم والفتح بالفنجان ولا الأبراج الصينية والسلطة بالطحينية ، لذلك فلنضع معا عدة تصورات واحتمالات لحالتي هذا:
الافتراض الأول: هو إني صرت شجاعا عتليتا بأثر رجعي بعد ان قضيت العمر (مطسة) ، ابتداء من أولاد الحارة ، وليس انتهاء بالحكومة المناوبة. ، أما لماذا صرت شجاعا ، فهذا يحتاج إلى افتراضات أخرى.
الافتراض الثاني: هو إني أمر بأزمة منتصف العمر - سن اليأس_ وأبحث عن التجديد بعد ان زهقت من نمطية حياتي المنصرمة ، وأبحث عن أساليب جديدة للتعايش مع نفسي ومع الآخرين ، لكني استبعد هذا الافتراض ، إذ رغم إني هرمت بيولوجيا إلا أني ما زلت طفلا بمعنى الكلمة... نيني نيني .. كع كع.
الافتراض الثالث: لا ننسى ان قوانين الحكومة المعدلة والمهدرجة مثل (قانون محكمة امن الدولة ، قانون حق الحصول على المعلومة ، قانون حماية أسرار ووثائق الدولة ، وغيرها) لا نستطيع ان نفعل شيئا أو نكتب شيئا يستحق القراءة.. وإذا كتبنا يمزقه رئيس التحرير.
لذلك فأفضل طريقة لاستعادة الشهرة المتناقصة هي بأن اكون طرفا في هوشة صغيرة تنتقل الى طوشة عشائرية عظمى ، وتصير الحكومة طرفا عشائريا ثالثا وكفيك دفا ووفا ومنقع دم.
اعتقد أن الأفتراض الثالث هو الأقرب الى الصحة،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور