يا غافل إلك الله ، مساء الثلاثاء كنت في جريدة الدستور - على غير عادتي - للإشراف على صفحة (ضحكة ونص) ، وإذ بشاب قادم يحمل بين يديه جرة جميلة بداخلها موكيه ورد رائع. كنت بجانب احدى الزميلات - على عادتي - فقلت لها بما معناه انها تشكو من انعدام الحياة العاطفية وها هو احد المعجبين قد احضر الورد اليها ، قلت ذلك وانا ارى حامل الورد يتجه الينا مباشرة.
حرّينكو..المفاجأة كانت ان الشاب سأل عن جناب حضرتي وسلمني بوكيه الورد وأنا في ذهول لذيذ. شممت العطر الرائع ، وفتحت المغلف المرفق لأعرف من هي الفتاة التي وقعت في عشق كرشي المستدير كسدر المنسف ، لكني فوجئت بأن الهدية من رجل .
كانت الهدية من قارئ ذكر كما يبدو من الاسم. فأذهلتني المفاجأة ولا اخفيكم اني اصبت ببعض خيبة الأمل ، بعد ان اعتقدت ان وسامتي صارت عابرة للجارات ، وان هناك صبايا يتلوعن لأنهن لم يستطعن رؤية كشتي الناصعة البياض.
اتصلت بالرجل بعد تردد ليوم كامل ، فاكتشفت انه قارئ ومتابع اراد ان يعبر عن تقديره وشكره بموكيه ورد من محل الورود الذي يملكه او يديره. وقال لي ما معناه ، انه ليس اهل معان والكرك وغيرها هم الذين يكرمونني ، بل القراء ايضا. وقد استمر يعتذر عن تواضع الهدية....عجبي،،
بالمناسبة هذا اول بوكيه ورد اتلقاه كهدية ، عدا بعض الورود الرسمية التي لا تهمني ولا اذكرها ، اتلقاه كهدية شخصية لقاء خرابيشي التي اقترفها. وقد شعرت فعلا بالشكر والإمتنان للرجل ، وكنت عاجزا عن التعبير عن شكري .
العزيز محمد غنام ...شكرا على احلى هدية،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور