هل سمعتم بمؤجر يرفع سعر المأجور بنسبة اقدرها رغم ضعفي في الرياضيات 333,33% ، وللباحثين عن الدقة ، فقد ارتفع المأجور من 300 دينار الى 1000 دينار بأمر من المؤجر.
اما المؤجر فهو نقابة الصحفيين الاردنيين (نقابتنا ما غيرها) ، أما المأجور فهو الأكواخ (الأكشاك) المؤجرة لبيع الكتب والصحف والمجلات ، ومن بينها كشك الثقافة العربية.. كشك حسن ابو علي صديق الكتاب والأدباء والصحفيين والقراء من كل مكان.
لا اعرف اذا كانت النقابة تمتلك حقا قانونيا - هذا يحدده المحامون والقضاء - في هذا الرفع العالي النسبة والمفاجئ ، لكنني اود الانطلاق من فرضية حقها في ذلك ، لأقول انه كان الأجدر بالنقابة التأكد اولا من ان المستأجرين ينفذون شروط العقد.
ينص عقد الإيجار في المادة الثامنة بأنه لا يجوز للمستأجر ان يشغل المأجور لغير الغاية التي استؤجر من اجلها ، او ان يستخدم بما يخالف الشرع والقانون والآداب العامة ، كما تنص المادة (13) على ان المستأجر ممنوع من بيع اي مادة عدا الصحف والمجلات والكتب.
لكن النقابة ومنذ عام 1978 ولم تأبه اطلاقا فيما يباع في الأكواخ ، اذ عدا ابو علي وبعض الأكشاك التي تعد على اصابع اليد الواحدة ، فإن معظم الأكشاك الأخرى تبيع كل شيء من الأمواس الى الشفرات الى اوراق اليانصيب ، وبعضها يبيع افلام الى.. الى.. الى.. ناهيك على ان بعضها مؤجر الى اخرين بمبالغ كبيرة.
تعاملت النقابة مع (ابو علي) لكأنه بائع امواس وليس قيمة حضارية مهمة في عمان ، ومع الذي يربح الكثير الكثير لأنه تجاوز شروط العقد دون مساءلة ، مثله مثل الذي لا يبيع سوى الكتب والمجلات ذات الأرباح المحدودة ، ومع الذي يتجاوز القوانين مثله مثل الذي يؤدي رسالة حضارية ، ويروج الكتب والصحف والمجلات.
لا نريد ان نستقوي على النقابة بجهات اخرى ، بل نريد ان تعيد النقابة النظر في قراراتها ، وان تمايز بين من يلتزم بالشروط ومن يتجاوزها ، وان ترفع الأسعار تدريجيا بشكل معقول ، وليس بشكل خيالي تعجيزي.
اما ابو على الذي يلقى التكريم من الجميع في جميع المراكز الرسمية والشعبية ، ويحظى باحترام الزوار العرب والأجانب من كل مكان ، فإنه لا يستحق اطلاقا هذا المعاملة من نقابة الصحفيين الاردنيين.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور