"الرجل مليونير الله فاتحها بوجهه ، وكل قرش جمعه جمعه بعرق جبينه".

هذه العبارة وما يشابهها لا يقولها المواطن الا اذا كان الحديث حول شخص مشن أقاربه او ممن قدم أو يقدم له المساعدة أو الواسطة ، ومن النار قولها بحق آخرين لا يمتون لنا بصلة،.

هذا مسؤول كبير متقاعد - مثلا - لديه فيلا في عمان ، وأخرى في العقبة ، وثالثة في اسبانيا ، وطاقم من السيارات الفخمة ، فنقول عنه ان كل قرش من ثروته هذه جمعه بعرق جينه،.

هذا متعهد كبير وواصل ، لا يحصل الا على العطاءات المدهنة ، ولا يدخل الا الى المشاريع الرابحة ، حتى تراكمت الملايين فوق الملايين ، ونقول عنه انه حصل على كل قرش - وليس كل مليون - من عرق جبينه،.

المشكلة اني اعرف هؤلاء ، واعرف الكثيرين من امثالهم ، ومنذ قورن وأنا اتفرس في وجوههم وفي اجسادهم كلما سنحت لي فرصة لقائهم ، لدرجة انهم صاروا (يتجنبون من شوفتي)،.

اراقبهم منذ قرون بشكل كامل ومستتب: صدقوني.. صدقوني.. صدقوني.. اني لم ار منهم اي واحد عرقانا ذات يوم ، ولم ار ولو بقايا قطرة من العرق على اصداغهم.. لا بل لا بل لم ار على اجسادهم أي مسامات قادرة على تفريغ العرق أصلا.. صدقوني،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور