كان صديقنا وكبيرنا الذي علمنا سحر السخرية الراحل محمد طمليه ، يعاني من ضجر دائم ، لم اكن افهم ذلك كثيرا.. فأنا لا اضجر حتى الان ، واستطيع ان اتعايش مع نفسي بشكل مناسب. الموضوع هو كيف يمكن انقاذ الناس من الضجر؟.

إنقاذ الناس من الضجر هو أكبر تجارة في العصر الحديث ، من المخدرات إلى الكحول إلى التلفزيونات المنوعة إلى الانترنت الساونا ، مصارعة الثيران الوسائل الميكانيكية الكيميائية لرفع سوية للفحولة ، صرعات البس والحلاقة والوشم.. حتى الكتابات الساخرة هي جزء من تجارة عالمية رائجة لإيهام الناس بالقدرة على إنقاذهم من وحش الضجر مقابل اقتناص قسم كبير من مدخولاتهم.

الحروب.. هي محاولة وهمية لإنقاذ الناس من مغبة الضجر أيضا.. كانت الحرب الأولى والحرب العالمية الثانية ، فلا تنتظروا الحرب العالمية الثالثة أبدا ، فهي لن تأتي ، لأن أميركا - سيدة تجار العالم - قد شنت الحرب العالمية الدائمة على الجميع لمكافحة الضجر وتحريك التجارة العالمية بكافة المجالات (أسلحة ، أكفان ، دموع تماسيح ، أدوات تساعد على الانتحار ، عملاء ، قصائد حزينة ، جنازات لائقة ، مياتم ، مظاهرات ضد الحرب ، وخلافه).

وهكذا تم تصنيع مجتمعات تعاني من جائحة الضجر.. ونحن منها:

- مجتمع يقتل نفسه على سبيل الضجر.

- يطلق النار والألعاب النارية على سبيل الضجر.

- يقترف حوادث السير لمكافحة الضجر.

- يقترف جرائم على سبيل الضجر.

- ينتحر على سبيل الضجر.

- يتسلى على سبيل الضجر.

.. لن أكمل المقال ، فقد ضجرت،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور