لا بل تحت رعايتي شخصيا ، أنا المذكور أعلاه تمت اقامة الحفل الفني السنوي لكلية تراسانطة في عمان مساء الأحد الماضي . في الواقع كنت محرجا من هذه الرعاية التى لا استحقها شخصيا ، لكني فرحت ان اجد هذا التقدير الكبير للكتابة الساخرة من قبل الناس .
لا أخفيكم اني توقعت حفلا مملا يكتظ بالتهليل والتمجيد للمدير والمدرسين ، مع قصائد مكسرة الوزن والمعنى ، كتبها اولياء الأمور أو نسخوها على عجل لينال اطفالهم التقدير ، لذلك لمت في سري الأستاذ احمد المغربي مدير الأنشطة في الكلية الذي وضعني في هذه الورطة.
لكن ما ان التقيت بمدير عام المدرسة الراهب البشوش الأب رشيد مستريح حتى زالت فكرة الملل ، خصوصا بعد ان تسلمت برنامج الحفل.لا بل المهرجان الفني الرائع المذهل الذي لم اصدق انه مجرد حفل مدرسي لو لم يكن مئات الطالبات والطلاب من مختلف الصفوف والأديان والمنابت والأصول يحيطون بي كعناقيد الفرح ، ثم تكلمت عريفة الحفل المعلمة الجميلة نسرين ضبيط ، كلاما حولي شعرت اني قد حصلت على حصتي من التكريم منذ الآن ، ولا داعي لانتظار رحيلي عن الحياة.
هل تتخيلون حفلا يقدم فيه الطلاب والطالبات عرض ازياء من تصميم طالبين في الكلية هما رعد الجمعاني ووليد ابو جراد ؟ او اطفال روضة يقدمون رقصات شعبية مصرية ؟ وطالبات روضة يقدمن رقصات هندية ، اضافة الى مشاهد مسرحية ساخرة ورقص اندلسي واداء غنائي جميل من الطالب زيد قندح والكثير من الفقرات الرائعة...كل هذا في مدرسة ثانوية ، وليس في مهرجان مسرحي او مهرجان جرش او عمان الذي يصرفون عليه الملايين.
الروعة في الموضوع ان الكلية مختلطة حتى الصف العاشر ، ويدرّس فيها المسيحيون والمسلمون بتألف رائع .
تراسانطة ليست مجرد كلية بل رسالة انسانية رائعة ، اشكر احمد المغربي الذي ورطني في هذا الموضوع ، وادعو كل كاتب او مبدع او فنان يعتقد ان لا كرامة له في وطنه ..ادعوه الى زيارة تراسانطة،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور