ليس في سالف الزمان ولا في غائب المكان ان رجلا لم يستطع تسديد ديونه ، فأعلن إفلاسه على الملأ ، فأمر القاضي الجندرمة بأن يركبوا الرجل على حمار بشكل مقلوب ويدوروا فيه بين البيوت والأسواق ، وهم يضربون الطبل ليجمعوا الناس ويخبروهم بأن الرجل أعلن إفلاسه حتى لا يتعاملوا معه.. في عملية مدروسة يسمونها (التعزير).

وقد بقي الحمار وصاحبه مع الرجل حتى المساء ، حيث تم الإفراج عن الرجل المفلس ، إذ لا داعي لإبقائه في السجن ما دام لا يستطيع السداد ، ولا يستطيع دفع ثمن طعامه هناك ، لكن صاحب الحمار (المكاري) أمسك بالرجل وطلب أجرته وأجرة الحمار. فضحك الرجل المفلس ملء شدقيه وقال: وإحنا في ايش من الصبح.. وين كاين يا اخي؟.

فقال المكاري يائسا: طيب بلاش أجرتي.. أعطيني أجرة الحمار،،.

فقال الرجل: والله مش عارف مين الحمار فيكو،.

يا سادة الحل والربط والزبط: هل علينا ان نعلن إفلاسنا على الملأ ، حتى يكف التجار عن استغلالنا؟؟.

هل......؟؟؟؟؟؟؟؟؟.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور