هالة فيصل فنانة تشكيلية سورية وهي ابنه وزير سوري سابق وتتكلم عدة لغات وأقامت عدة معارض تشكيلية وانتجت وما تزال العديد من الأفلام الوثائقية. وقد سقت هذه المتقدمة حتى لا تتهموها فورا بأنها مريضة نفسية او متعرية رخيصة. فقد خلعت فنانة هالة ثيابها كلها في ساحة §واشنطن سكوير بارك§ ووقفت عارية تماما أمام وسائل الإعلام والسائحين وكتب على ظهرها وباللون الأحمر عبارات تطالب بإيقاف الحرب في العراق وفلسطين.

شاهدت الصور ، ولم اجد فيها سوى صرخة احتجاج على الحرب ، وقد احزنني ان يصل الأمر بالعربي ان يتعرى احتجاجا حتى يلفت نظر العالم له ليرى الظلم الذي يرزح تحته ، فيما يواصل الصهيوني الصراخ والتفتفة في وجه العالم وهو يمارس النازية في ابشع صورها تحت حماية امريكا وأخواتها.

تخيلوا هذا العبء النفسي الكبير الذي تحملته هذه الفنانة لتتغلب على مخاوفها وخجلها وموروثاتها وتتعرى لتوصل الرسالة؟؟ .

وكما جاء في الخبر الذي وصلني أمس مع الصور فأن الناس تعاطفوا معها كثيرا ، والشرطة تعاملت معها بشكل حضاري ، واعتقلتها لمدة ساعة وحققت معها ، ثم اعتذرت منها واطلقت صراخها ، خصوصا ان الناس تجمعوا امام المخفر وطالبوا باطلاق سراحها فورا.

الرسالة وصلت للناس هناك.. لكن تخيلوا لو ان عربيا مر امام ساحة سكوير بارك في ذات اللحظة:.. على الأغلب فسوف يلتقط لها صورا على الموبايل ، ويرسلها لاصدقائه على اساس انه شاهد حي على فيلم سيكس ، دون ان يكلف نفسه عناء البحث او فهم السبب الذي من اجله تعرت هذه العربية.. لقد تعرت من اجله ، ومن اجل كرامته ، وهو يحول صورها وكرامتها الى فرجة ونهفة وصرعة للتداول.

هل عرفتم لماذا وصل الأمر بهالة فيصل الى التعري لإيصال الرسالة؟؟. ghishan@gmail.com


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور