تقول الحكاية التي تتكرر في كل زمان ومكان أن الرجل كان شكاء متذمرا ، وكان يجلس في القهوة كل يوم ويجلد الحكومة من سياط أقواله واحتجاجاته على ارتفاع الاسعار المتكرر ، حيث كان يتهم الكبار بسرقة أموال الشعب وقوته وحليب اطفاله ، وما شابه ذلك من مصطلحات كان يستخدمها يوميا في المقهى. وكان اذا شاهد التشجيع والتحفيز في عيون المستمعين يرفع من سطوة الكلام رويدا رويدا ، ويتكلم في السياسات الحكومية محليا وعربيا ودوليا.
مع كل ارتفاع اسعار كانت شعبيته تزداد ، لكنه فجأة ولسبب في نفسه غير رأيه والتزم بيته.
توقف عن الذهاب الى المقهى ، لكنه لم يستطع صبرا ، فانطلق بعد ايام من الانقطاع الى مكانه المعتاد.
بعد ان طال سكوته ، وهذا امر غير معهود ، قال احد الرجال:
- بتعرف يا رجل انه بغيبتك زاد سعر شوال الرز دينارين؟؟.
صمت الرجل:
- ما سمعنا تعليقك.. احكي يا رجل.. مش عوايدك،،.
تننحنح رجلنا وقال للرجل السائل:
- طبعا بده يغلا.. انته مستقلّ شوال الرز قديش فيه حبة؟؟؟.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور