معركة رفح
معركة رفـح، وتُعرف أيضاً بإسم فِعلة رفح Action of Rafah، نشبت في 9 يناير 1917، كانت ثالث وآخر معركة لإتمام استعادة القوات البريطانية لكامل شبه جزيرة سيناء أثناء حملة سيناء وفلسطين في الحرب العالمية الأولى. في هذه المعركة، هاجم قول الصحراء من قوة التجريدة المصرية حامية الجيش العثماني المتخندقة في المقرونتين، جنوب رفح، بالقرب من حدود سلطنة مصر مع الدولة العثمانية، إلى الشمال والشرق من من الشيخ زويد. شكـّل الهجوم بداية القتال داخل الأراضي العثمانية في فلسطين.
بعد انتصارات الامبراطورية البريطانية في معركة رمانة في أغسطس 1916 ومعركة مغضبة في ديسمبر، أُجبر الجيش العثماني على التقهقر إلى الحد الجنوبي لفلسطين أمام توغل قوة التجريدة المصرية شرقاً مدعومة من خطوط اتصال ممددة. اعتمد هذا التقدم على إنشاء سكة حديدية وخط أنابيب مياه. وبوصول السكة الحديدية العريش في 4 يناير 1917، أصبح ممكناً شن هجوم على رفح بقول الصحراء المشكـّل حديثاً. وأثناء الهجوم الذي استغرق طوال النهار، دافعت الحامية العثمانية في المقرونتين عن سلسلة من الاستحكامات والخنادق الاستراتيجية المحصنة على أرض مرتفعة تحيط بها أراضي عشبية منبسطة. إلا أنهم سرعان ما التف حولهم الخيالة الأستراليون، والرماة الراكبون النيوزيلنديون، جنود البحرية الراكبون والهجانة والعربات المدرعة. وفي عصر ذلك اليوم، استولى لواء الرماة الراكبين النيوزيلندي على الاستحكام الأوسط، ثم ما لبثت أن تساقطت باقي الدفاعات العثمانية تباعاً.
خلفية
مد السكة الحديدية عبر سيناء
إثر انتصارها في معركة رمانة في 4 أغسطس 1916، واصلت فرقة الأنزاك الراكبة مع اللواء الخامس الراكب الملحق بها ومدعومة من المشاة، الهجوم. اعتمد تقدمهم على إنشاء خط السكة الحديدية وخط أنابيب مياه. وما أن وصل رأس السكة الحديدية إلى مسافة 40 كم، في 23 ديسمبر 1916، حتى احتلت فرقة أنزاك الراكبة، ما عدا اللواء الثاني خيالة وملحقاً بالفرقة لواء الهجانة الامبراطوري، العريش في قتال دام نهاراً في معركة مغضبة.[1][2][3] وفي تلك الأثناء، تقدمت الفرقة 52 (للأراضي المنخفضة) من رمانة وتمركزت كحامية للعريش وبدأـ في تحصين البلدة المطلة على البحر المتوسط، والواقعة على بعد 48 كم من رأس السكة الحديدية.
كانت العريش على بعد 140 كم على الطريق من أقرب قاعدة بريطانية في القنطرة شرق على قناة السويس، ولكن طوال الأسبوعين التاليين، منذ وصول البحرية الملكية في 22 ديسمبر، وأعقبها بسرعة أول مستودعات في 24 ديسمبر، فقد نمت تلك القاعدة المتقدمة الهامة لقوة التجريدة المصرية بسرعة بوصول 1,500 طن من العتاد بالسفن. الإمدادات من جميع الأنواع أنزلها سلاح العمال المصريين ووزعها سلاح الهجانة المصري. أنشطة الإمداد بالغة الحيوية والأهمية تلك في العريش كانت تحميها حامية المشاة والمدفعية البرية، بدعم من البحرية. وفي 4 يناير 1917 وصل أول قطارات الإنشاءات إلى العريش، إلا أن وقتاً مر قبل أن يتم مد خط السكة الحديدية وما جلبه من قدرة هائلة على الإمداد لتطوير البنية التحتية وعلى إمداد الحاميات الكبيرة.
البلدة العسكرية العثمانية عوجة الحفير، القاعدة الصحراوية الرئيسية.
كان الجنرال أرشيبالد مري، قائد قوة التجريدة المصرية، متحمساً لإتمام التقدم عبر شمال سيناء، ليضغط على الجيش العثماني الجنوبي. إذ كان يعتقد أن هجوماً بريطانياً سوف يجبر القوات العثمانية على التخلي عن قواعدها الصحراوية وثغورها في شبه جزيرة سيناء المصرية، فأمر بالتقدم من العريش إلى رفح، وهي مسافة 43 كم، ليبدأ بأقصى سرعة ممكنة.
التمهيد
خريطة سيناء ومنطقة قناة السويس في 1917 تُظهر خط السكة الحديدية وقد وصل بير المزار.
في 28 ديسمبر، أمر ميجور جنرال هاري چوڤل، قائد فرقة أنزاك الراكبة، اللواء الأول خيالة أن يستطلع بير البرج 19 كم على طول الطريق من العريش باتجاه رفح. وقد وجدوا أن الطريق مناسب للعربات والمدفعية، وأفادت استطلاع اضافي من نفس اللواء بعد يومين إلى الشيخ زويد 32 كم من العريش بوجود سهوباً من المراعي والمحاصيل والخشخاش. تحركت حامية متقدمة صغيرة لمسافة 16 كم للأمام، حتى أصبحت على مرمى البصر من الدفاعات الرئيسية لرفح في المقرونتين، وأفادت "نشاطاً بالغاً."
المراجع
www.marefa.org
التصانيف
معارك الحرب العالمية الأولى العلوم الاجتماعية التاريخ