رئيس قسم الأمراض الجلدية - مستشفى الملك فيصل التخصصي
قد يحدث التساقط غير الطبيعي للشعر لأسباب عديدة. وعلى الذين يلاحظون تضاؤلاً في ثخانة الشعر أو تساقطاً شديداً في الشعر عقب تصفيفه أو تمشيطه أن يراجعوا طبيب الأمراض الجلدية لمعرفة السبب الحقيقي، وما إذا كانت هناك مشكلة تستجيب للعلاج الطبي. وهناك عدة أسباب للتساقط أهمها:
الولادة: خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر عقب الولادة تلاحظ بعض النساء أن كميات كبيرة من الشعر تتساقط لدى تصفيفه وتمشيطه، وتتلاشى هذه الحالة تلقائياً في معظم الأحيان.
الحمى الشديدة والالتهابات الجرثومية الحادة وحالات
الأنفلونزا:
يفاجأ المريض بعد مرور فترة 6 أسابيع إلى ثلاثة أشهر من إصابته بحمى شديدة أو بالأنفلونزا بتساقط كمية كبيرة من الشعر، وتزول هذه الحالة تلقائياً أيضاً، إلا أن بعض حالات الالتهاب الجرثومي قد تحتاج للعلاج.
أمراض الغدة الدرقية:
يعرف الإفراز المتزايد من الغدة الدرقية بفرط النشاط الدرقي، بينما تعرف حالة تدني الإفراز الدرقي بنقص النشاط الدرقي. وكل من هاتين الحالتين يمكن أن تسبب تساقطاً في الشعر. علما بأنه يمكن مكافحة ذلك بنجاح بتلقي المعالجة المناسبة.
قلة البروتين في الطعام:
إن النباتيين الذين يتناولون أغذية خاليه تماماً من البروتين، ومرضى القهم العصابي الذين يتناولون كمية ضئيلة من الطعام، قد يصابون بسوء التغذية البروتيني، ولدى حدوث هذه الحالة يحاول الجسم الإبقاء على البروتين بتحويل الشعر النامي إلى مرحلة السكون. لذا فقد يعاني هؤلاء من تساقط كثيف في الشعر بعد شهرين إلى ثلاثة شهور من بدء التغيير في نظامهم الغذائي بحيث يصبح الشعر قابلاً للانتزاع من جذوره بسهولة نسبياً. ويمكن منع حدوث هذه الحالة أو علاجها بتناول كمية كافية من المواد البروتينية.
العقاقير:
من العقاقير التي تؤدي إلى الإصابة بتساقط الشعر بعض مضادات التجلط، وبعض العقاقير المضادة للنقرس والتهاب المفاصل، ومضادات الاكتئاب، وبعض العقاقير للسيطرة على مشكلات القلب وارتفاع ضغط الدم، والجرعات المرتفعة من فيتامين أ . ونسبة قليلة نوعاً ما من المرضى الذين يتناولون تلك العقاقير يصابون بتساقط الشعر، إلا أن حالاتهم قابلة للعلاج ولله الحمد.
عقاقير علاج السرطان:
تؤدي بعض أنواع العقاقير المستخدمة في العلاج الكيميائي للسرطان إلى منع تكاثر خلايا الشعربحيث تصبح الشعرة هشة، وقابلة للسقوط بمجرد بروزها من فروة الرأس. وهذه الظاهرة قد تحدث بعد أسبوع واحد إلى ثلاثة أسابيع من بدء علاج السرطان وقد يفقد المريض حوالي 90% من شعر فروة الرأس. وعند اكتمال العلاج ينمو الشعر من جديد لدى غالبية المرضى.
أقراص منع الحمل
قد يتساقط الشعر نتيجة لتأثيرات الهرمونات التي تحتوي عليها هذه الأقراص. وفي حالة حدوث هذه الحالة ينبغي على المرأة استشارة طبيبها لكي يضعها على نوع آخر من أقراص منع الحمل. ولدى توقف المرأة عن استخدام أقراص منع الحمل عن طريق الفم، قد تلاحظ أن شعرها يبدأ في التساقط بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من ذلك، وهذا التساقط قد يستمر لمدة 6 أشهر ثم يتوقف، وتعود الأمور إلى طبيعتها.
انخفاض الحديد في الدم
إن النساء اللاتي يعانين من الطمث الشديد يفقدن كمية كبيرة من الحديد مما يؤدي أحيانا إلى تساقط الشعر. ويمكن تحري نقص الحديد بالاستقصاءات المخبرية، كما يمكن تصحيح الوضع بتناول أقراص الحديد.
الخضوع لجراحات كبيرة أو الإصابات بأمراض شديدة مزمنة
قد يحدث تساقط الشعر خلال شهرين أو ثلاثة أشهر من تاريخ العملية، إلا أن الحالة تعود إلى وضعها الطبيعي خلال بضعة أشهر كما يصاب بعض من يعانون من الأمراض المزمنة الشديدة بتساقط الشعر.
الثعلبة
يتساقط الشعر في حالة الثعلبة على شكل بقع تصبح خالية تماما من الشعر وقد يحدث تساقط تام لشعر فروة الرأس وتساقط جزئي أو كامل لشعر أجزاء الجسم. وهذا الداء قد يصيب الرجال والنساء في أي مرحلة من مراحل العمر. أسباب الإصابة بهذه الحالة غير معروفة، وهي قابلة للعلاج كما أنها قد تزول تلقائياً في بعض الأحيان.
تساقط الشعر الوراثي أو الصلع
إن الصلع الذي يصاب به الذكور عادة، أو الصلع الوراثي أو تناقص كمية الشعر هي الأسباب الأكثر شيوعاً لحالات تساقط الشعر. ويمكن أن تتم الوراثة من جانب الأم أو من جانب الأب. والنساء اللاتي يصبن بهذا الداء الوراثي يشكين من تضاؤل كمية الشعر، ولا يصبن بالصلع الكامل. وهناك عدة طرق لعلاج تساقط الشعر الوراثي وتعتمد الطرق العلاجية على عمر المريض ودرجة تساقط الشعر. ويعتبر عقار المينوكسيديل الذي طرح في الأسواق العالمية منذ أوائل الثمانينات الميلادية في أوائل نتائج الأبحاث التي أعطت نتائج مشجعة في حوالي 60% ممن استخدم هذا العقار ويستخدم للرجال والنساء. وفي السنوات الخمس الأخيرة ومع تواصل الأبحاث اكتشف علاج جديد يعطى عن طريق الفم (فنيستراد) ويجب أخذه تحت إشراف طبي ويعطى فقط للرجال. كما أن زراعة الشعر تطورت في السنوات الأخيرة وتتم عن طريق غرس بصيلات الشعر في المناطق الخالية من الشعر.
إصابة فروة الرأس بالقوباء:
تحدث التهابات فطرية قوبائية تبدأ على شكل لطخات صغيرة في فروة الرأس ثم تنتشر مسببة تساقطا في الشعر. وهذا الداء معد ويصيب الأطفال في غالب الأحيان ويتم علاجه بعقار يؤخذ عن طريق الفم ويؤدي إلى الشفاء عادة.
استعمال مواد التجميل والمواد غير المناسبة للشعر:
يستخدم الكثير من الرجال و النساء علاجات كيميائية للشعر مثل الأصباغ والمواد الملونة والمبيضة ومواد تسييل الشعر وتجعيده. وقد يصبح الشعر ضعيفاً وعرضة للتساقط إذا ما تكرر استخدامها بصورة مبالغ فيها، أو إذا ما ظل المحلول على الرأس لمدة مطولة. وإذا ما أصبح الشعر ضعيفا جدا وهشا بسبب فرط تعرضه للعلاجات الكيميائية فمن الأفضل الإحجام عن استخدام هذه المواد لبعض الوقت حتى ينمو الشعر بصورة طبيعية. إن غسل الشعر بالشامبو وتصفيفه وتفريشه هي أمور ضرورية للعناية بفروة الرأس، إلا أن الإفراط في ذلك أو ممارسته بطريقة خاطئة من شأنه إلحاق الضرر بالشعر، مما يجعله عرضة للتساقط أو التشقق، ويمكن شطف الشعر بالمواد المرطبة بعد غسله بالشامبو لتسهيل تمشيطه وتسريحه وينبغي تنشيف الماء الزائد بضغط المنشفة على الرأس دون أن يتم فرك الشعر بقوة. فالشعر يكون أكثر هشاشة حين يكون مبتلاً، وبالتالي ينبغي عدم اللجوء إلى التمشيط والتفريش العنيف. كما ينبغي الإقلاع عن تمشيط الشعر لمرات عديدة في اليوم لأن في ذلك إفراطا يلحق الضرر بالشعر. ومن الأمور التي تساعد على عدم تساقط الشعر استخدام أمشاط ذات أسنان متباعدة وفرشاة ذات أطراف ناعمة.
د عبدالله العيسى
المراجع
شبكة المشكاة الاسلامية
التصانيف
تصنيف :حياة صحة أمراض