تقول الحكاية أن الأرنب الدلوع كان يتجول في الغابة ، وهو يبحث عن طريقة للطيران. وقد قام بعدة محاولات فاشلة للطيران عن طريق القفز من فوق صخرة ، لم يجن منها سوى رضوض مؤلمة في الحوض.

كان هدف الأرنب الدلوع أن ينتقل الى (فوق) مهما كان الثمن الذي يدفعه ، ولما شاهد نسرا عملاقا يغفو على غصن شجرة عال ، أصابته الغيرة والحسد. لكنه لم يكن يملك القدرة على حرمان النسر من نعمة النوم فوق. فناداه ، لكن النسر لم يسمعه.

لم يصب الأرنب الدلوع بالإحباط ، فاستمر ينادي وينادي حتى بحّت حنجرته وفقد نصف صوته ، لكن النسر صحا من نومه ونظر الى الأسفل فشاهد الأرنب ، ناداه الأرنب بصوت مبحوح ، وسأله اذا كان يستطيع النوم مسترخيا على غصن الشجرة مثله. قال له النسر انه يستطيع ذلك اذا تمكن من الصعود.

لكن الأرنب الدلوع كان تعبانا ، فلم يقم بمحاولة الصعود أصلا ، لكنه قرر أن يسترخي وينام بكسل في مكانه. فاستلقى على الأرض.. ونام،، في هذه الأثناء مرّ ثعلب من المكان ، فشاهد الأرنب الدلوع نائما على الأرض ، فقفز عليه وأكله.

الحكمة من هذه الحكاية: لا يمكنك الجلوس دون عمل ، وبأمان تام ، ما لم تكن من (الناس اللي فوق).


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور