قدر عملاق من زيت القلي المستهلك منذ قرون، خبز، سلطات، طحينية أحيانا، حمص وفول، شطة، وغيرها من معدات الطفر وقلة الزفر واللحمة المدهنة.
يداه تعملان بسرعة فائقة، سواء في تصنيع حبات الفلافل والقائها في قدر الزيت المغلي، ثم التقاطها بعد دقائق، أو في تحويل أرغفة الخبز الحاف الى سندويشات رائعة تنتظرها الأفواه الجائعة بلهفة وشوق .
النار تحاصره والسكاكين تجاوره والناس يزدحمون في ساعات الذروة بحيث يعجز عن تنفيذ جميع طلباتهم، ثم يختفون فجأة وبلا مقدمات .يزوره الفقراء حتى يخدعوا بطونهم ويملأونها بأقل سعر ممكن، ويزوره الأغنياء على سبيل المغامرة أو تغيير الطعم والنكهة .... هو غير مهتم بأسباب الزيارة يكفي ان يشتروا مما يصنع بيديه والسلام.
عمله يبدأ من البيت، حيث يطحن الحمص ثم يحول جزءا منه الى عجينة فلافل والباقي ليباع مدمسا. الفول يضعه في القدر الخاص حتى يكاد يهتريء من الحرارة، ثم يفرم الخيار والبندورة ويصنع السلطات الخاصة بالساندويشات.
لكن الفول هو حبيبه الأوحد لأنه يتمدد باستمرار ويزيده ماء باستمرار ..انه ينفش دائما .. مثل هزائمنا.
يتعامل مع المواد الغذائية، لذلك يحرص تماما على عدم تلوثها او انتهاء صلاحيتها والا لحصلت كارثة في الحي .. يخشى رجال التموين الذين يبعبشون في اغراضه، ويحاول دائما ان يكرمهم ويطعمهم ببلاش على قاعدة اطعم الثم ممكن ان تستحي العين.
اذا اعتقدت بأن مهمته سهلة وبسيطة ومربحه بدون مصاعب، فحاول اذا ان تبقى قرب قدر الزيت المغلي ليوم واحد فقط، او حاول ان ترضي اذواق جميع الزبائن.
نصيحة:
- لا تحاول .
اسم الكاتب: يوسف غيشان.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور العلوم الاجتماعية