روحها على راحة يدها ، بين اصابعها ، على كف وخزة خاطئة من إبرة ملوثة أو جرثومة هاربة من (عينة) متمردة.

تملك قلب ممرضة وعقل باحث وحذر طبيب ولمسة أنثى.... ليست طبيبة .. لكن الأطباء لا يقررون شيئا ، الا بعد ان يدرسوا نتائج الفحوصات المخبرية التي أجرتها للمريض.

قد يخشاها الاطفال (والكثير من الكبار ايضا) كما يخشون من مصاصي الدماء ، لكنها في الواقع تتفطر حزنا عليهم وهي تحاول ان تسحب منهم قطرات من الدم بأقل قدر ممكن من الألم ... إنها ضريبة ندفعها جميعا : القليل من الألم من وخزة.. أو مشرط.. او مطعوم كريه الطعم والراحة ، من اجل صحة وسلامة الجسد.

لا تتقزز من ان تشتغل في فضلاتنا(بول ، براز ، سوائل الجسد المتنوعة) في سبيل صيانة صحتنا والحفاظ عليها لأطول وقت ممكن .

عملها دقيق ولا يحتمل الخطأ ولو بنسبة الواحد بالألف ، لذلك فإنه مرهق للروح والجسد ، لكن : "لا بد دون الشهد من إبر النحل"... وهي تتحمل مسؤولية الأخطاء ايضا في جسدها وحياتها اولا ... والكثير من الشهيدات سقطن فريسة الامراض التي انتقلت اليهن اثنا فحص العينات الملوثة او التعامل معها .. انها فدائية لا يمجدها احد.

الميكرسكوب سلاحها الاساس الذي يكشف امام عينيها جحافل الجراثيم والفيروسات والآعراض المرضية التي يمكن التحذير منها قبل استفحالها في الجسد.

انها شرطي وقاية وصفارة انذار لبدء العلاج ...انها مانعة صواعق ومتنبئة جسدية.

هي أول من يلام،،

وهي آخر من يشكر

هي أول الوقاية ،،

وآخر العلاج،،

هي سيدة النذير،،

وحاملة البشرى بالشفاء ،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور