ما فرقته السياسة جمعته الحمير ، هذا ما يحصل في قبرص حاليا ، اذ اجتمع القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيون على حماية الحمار القبرصي. نعم الحمار الأبيض ما غيره ..الذي عرفناه في الصغر كأفخم انواع الحمير (يعادل المرسيدس حاليا) حمار فاره وعال يكاد يشبه الحصان لولا أذناه المشمخرتان.

من ايام الأسقف مكاريوس ، لم يجتمع القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيون على امر ، وقضوا اوقاتهم يتحاربون ويتنابزون بالألقاب ، وكل واحد يستقوى على الأخر بجنسية دولته (تركيا - اليونان).

لكن اخيرا ، ولما وقع الجد ، وشعر الاثنان بأن الحمار القبرصي الأثير في طريقه الى الانقراض ، تناسوا احقادهم وخلافاتهم السياسية والجغرافية والدينية والقومية ، وهبوا هبة رجل واحد ، وتوحدوا في جمعية مشتركة لإنقاذ هذاالكائن الفولكلوري ...الحمار.

علينا نحن العربان ان نهب هبة (رجل) واحد للبحث عن كائن ما أو شيء ما نتوحد في جمعية مشتركة - مجرد جمعية مشتركة - لإنقاذه من مغبة الإنقراض ، لعل هذه الهبة تكون بداية لعمل مشترك ما....ليش لأ..فان ما يجمع العرب اكثر بكثير مما يجمع القبارصة الأتراك واليونانيين ..ولا داعي للتكرار.

- هل نجتمع على حماية البعارين...لا فالبعارين بألف خير،،

- هل نجتمع على حماية المرجان ....لا بأس على المرجان،،

- هل نجتمع على حماية التخلف ..لا فهو بألف خير،،

- على حماية الوقواق

- حماية الحصان

- حماية الضفادع

- حماية الوطواط

كل شيء بخير وعال العال .....كل شي بخير ...عدانا نحن العرب العاربة المستغربة ...فان علينا ان نجتمع فورا لتشكيل جمعية لحماية انفسنا نحن - ما غيرنا - من الانقراض المتوقع.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور