«كلمة مستحيل موجودة في قاموس الحمقى» ....هذه العبارة نرددها على أساس أن مقترفها هو المدعو نابليون بونابرت (جوز الست جوزفين ما غيرها) ، وربما يكون قد قالها قبل مهاجمة روسيا ، حيث ارتد بعدها على عقبيه مدحولا من الثلج ومقاومة الأنصار ، بينما يفتك المرض والجوع ببقايا جيشه المهزوم.. وهو ذات الجيش الذي أراد أن يحقق فيهم المستحيل ، فأثبت أن كلمة مستحيل موجودة في قواميس الأذكياء وليس الحمقى. لكنه وعلى سبيل الوصول الى تلك النتيجة خسر مئات الالاف من خيرة شباب فرنساـ ومع ذلك لم يعترف بهذه النتيجة ، ثم عاد الكرة وهاجم دولة اخرى ، ثم نفي.. ثم هرب وهاجم باريس ثم نفي مرة أخرى ومات في منفاه.. دون أن يعترف بأن مقولته حول قاموس الحمقى مغلوطة ومعكوسة.
وما نزال نحن (أبناء يعرب) ، نلوك هذه العبارة المتهافتة ، التي يثبت كل يوم بطلانها ، فهناك كثير من الأشياء المستحيلة ، مهما أدعينا لأنفسنا من الذكاء والعبقرية. ونحن نصطدم كل لحظة بالمستحيلات ، وفي كل مكان ، لا بل أن المعقولات في بلاد الناس ، هي مستحيلات عندنا ، كنزاهة الانتخابات والديمقراطية وما شابهها من الأفعال الناقصة دينا ودنيا.
وقد أثبتنا - نحن العرب - أننا أكثر واقعية في هذا المجال فقط لا غير ، مع أننا من اكثر الشعوب حلما ومبالغة ، لذلك قالت العرب بنظرية المستحيلات الثلاثة (والقائمة الفعلية أطول بكثير) ، ويقصدون بها ، الغول والعنقاء والخل الوفي ، وهذا الخل الوفي ، لا أعرف لماذا دحشناه هنا ، مع أنه عملة ممكنة وموجودة ، ولو على سبيل الغباء والبلاهة.
نظرتنا الواقعية هنا ، لا تتناسب مع نظرتنا لأنفسنا ، والمبالغة في كيل المدائح(عن غير وجه حق ، بالطبع) فنحن أعرب الناس لسانا (مقبولة شوي) وأنظر الناس عودا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا خرابييييييييييييييييييي،،،.
على كل حال ، فان هناك الكثير من المستحيلات ، التي ينبغي عدم تجاهلها.. والقائمة تطول وتكبر عندنا كل يوم ، بينما تتقلص في دول العالم الأخرى ، وتتضاءل باستمرار.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور