مسكين خروف العيد ، فقد اشتروه من السوق ووضعوه في بستان البيت او الحاكورة او على السطح.. حيث يتعرض الى موجة تدليل هائلة من قبل الاطفال.. هذا يمشط شعره ، هذا يدخل العشب في فمه ، هذا يعطيه الماء بكفه ، ذاك يركب عليه ، وذلك يحسس عليه ، وأخرى تغني له: سنة حلوة يا جميل.

مسكين خروف العيد ، يعتقد بأنه قد تخلى عن حياة القطيع الوسخة ، حيث لا يأبه له احد ، ويضطر الى اكل لقمته بالتعارك مع التيوس والكبوش.. تخلى عنها الى حياة أجمل وأروع وأكثر تسلية ، حيث يحيطه الناس بالاهتمام ، ويشعر بأنه كائن محترم وله وزن وهو محبوب الجماهير..

هو ايضا مثلهم ينتظر العيد.. هذا الجميل الرائع حيث يفرح الاطفال ويفرح معهم ، هكذا سمع وعرف وأحس.

مسكين خروف العيد.. لا يعرف ان السكين بانتظاره صباح يوم العيد حيث يسلخون جلده ، ويتناول الاطفال - ذات الاطفال الذين دللوه - افطارهم على معلاقه ، ثم سيتغدى الجميع عليه.

اما كانت حياة القطيع اسلم له؟،

هل غادر القطيع اصلا،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور