إذا فقد نجونا ، لقد نجونا فعلا ..ها نحن ندب على روزنامة العام القديم ونحن ننبض بالحياة ...نعم نجونا ، وخرجنا أحياء ، نرزق أحيانا ، على قارعة العام الجديد...نعم اننا ندخل صحراء هذا العام المجدب ، بلا زوادة ، ولا كسرة خبز ، ولا مطرة ماء ، ولا بعير عفيّ ومرتوْ. نعم.. لكننا ما نزال على قيد الحياة كما يبدو...،،
احدى الصديقات على الفيس بوك سألت الجميع: - ما أحلى ما حصل لك خلال العام الماضي... وقد أجاب البعض عن احلى ما حصل معهم ..أما أنا فأجبت بأن احلى ما حصل لي هو ...(سكّري)،، في الواقع لم يحصل معي السكري بعد ، لكن صديقي الدكتور عامر حمارنة بشرني في العام المنصرم بأنني اقترب كثيرا من الإنضمام الى نادي الحلوين(مرضى السكري)..وأنا مع نظرية (اللي بتنوعد فيه أحسن من اللي بتوخذه).
صحونا في اليوم الأول من هذا العام ، لكأننا نصحو في الفجر الأول من الخليقة ، لكننا وجدنا الأحداث تبشرنا بالويل والثبور ، فقد بدأت صباحي على موقع عمون الإخباري ، أشاهد بكل حزن طلبة الجامعة الأردنية وهم يلاحقون بعضهم ويكسرون محتويات الكليات ، لمجرد ان فلان من عشيرة كذا..والآخر من عائلة مذا .
لا اعتقد ان شابا يفرق بينه وبين الآخر في الإنتماء العشائري ، يستحق أن يدخل الجامعة ، لكنها السياسات التي ، وإن نجحت فعلا في تقليس دور الاحزاب بين الطلبة ، لكنها أحلت محل العمل الحزبي ، العمل الطائفي والعشائري والمناطقي والإقليمي وما شابهها من وسائل التفريق التي تفرح الأعداء ولا تبهج الأصدقاء.
لم نكن هكذا قط ، ففي الخمسينيات خضنا انتخابات سياسية ، ونجح الدكتور يعقوب زيادين ابن قرية السماكية الكركية الشرق اردنية عن القدس نائبا في برلمان 1956 ، بلا تزوير ولا شراء ذمم ولا أصوات ، ونجح معظم اعضاء ذلك البرلمان بذات الطريقة اللاعشائرية واللاإقليمية اللاطائفية اللامناطقية.
تحولت الى الأخبار العربية ، فقرأت عن مجزرة ارهابية طالت عددا من المصلين الأقباط الخارجين من الكنيسة ليلة رأس السنة ، وجميعهم من المؤمنين المسالمين الكبار والصغار ..بالتأكيد هذا تفجير تفجيري لا يمكن أن يقوم به مسلم ، بل هو على الأغلب ينتمي لقوى كبرى عدوة تسعى الى تفجير المجتمع المصري من الداخل لإلهائه عن قضاياه المصيرية.
وقبل أن افتح على الأخبار العالمية انتهى الحجم المفترض لمقالي ...... لذلك أقول لكم : كل عام وانتم على قيد الحياة،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور