كان شعارالبلقنة (نسبة الى دول البلقان) أول شعار مفذلك تعرفنا إليه ونحن على مقاعد الدراسة ، وربما كان يعني تقسيم المنطقة الى دول صغيرة . وبعدها بزمن ظهر شعار (اللبننة) نسبة الى استنساخ الواقع اللبناني بكافة صراعاته الطائفية والطبقية الى دول أخرى.... الفلسطنة والعرقنة والمصرنة والسودنة والمرتنة ، ولا اعرف اذا استخدم الساسة شعارا ينسبونه الى ايران ، فلست من هواة فن معط الحكي.
الإصطلاح الدارج اليوم في العالم العربي هو (التونسة) ويعني نقل الواقع التونسي الحالي الى بعض الدول العربية التي تعاني شعوبها من القهر والقمع وامتصاص الخيرات ..... أو ربما اصطلاح (البعززه) نسبة الى الشاب الجامعي الذي احرق نفسه احتجاجا على سوء الأوضاع الإقتصادية ، وبعد مصادرة "عربايته" التي يسترزق منها ، ليعيش خصوصا وأن الوظائف والأعمال كان يسيطر عليها انسباء الرئيس ويبيعونها بالمزاد العلني لحسابهم الخاص.
وربما يكون (بو عزيزي) هو الإسم التونسي لأحد افراد عشيرتي (العزيزات) لكن احد اجداده رحل من الكرك الى هناك بحثا عن الماء والكلأ ، ليكون أول من اشعل وقود الثورة في تونس الخضراء . في الواقع فإن لأبناء عشيرتي خبرة في صناعة التاريخ ، وأذكركم بأن شجرة الدر عندما قتلت زوجها (أيبك) في الحمام استعانت بخادميها ، وكان احدهما من اقربائي ، ويدعى ( نصر العزيزي)...ما اشعل وقود الثورة ضدها وقتلوها مع قريبي - كما اعتقد - بعد ثمانين يوما من استلامها للحكم ، خصوصا بعد أن رفض الخليفة العباسي المستنصر بالله أن يعينها سلطانا على مصر لأنها (حرمة)،،
اذا فشعار التونسة صار بعبعا للحاكمين العرب ، بالتأكيد ليس خوفا من ارتفاع اسعار زيت الزيتون ، ولا انخفاض الدخل من السياحة....ولا خوفا من علي الذي باع الجمل بأحماله مجانا لأنسبائه كرمال عيون ليلى .
بو عزيزي أدار السائل البترولي على نفسه وأشعل النار ، وربما استدانه من جاره في العرباية .....،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور