في المسيرة الأولى ، كانت عرباية بيع التسالي تقود مسيرتنا بشكل عفوي تماما....رجل بائس وعرباية أكثر بؤسا ، كانت خضراء اللون قبل عقود ، يتوسطها (صاج) مقلوب يخرج من جوفه أنبوب صدئ ، ينفث دخانا ما ، يوحي بأن التسالي ساخنة...مجرد يوحي،،.
أكثر من مرة سأل سائق العربة المرافقين للمسيرة ، اذا كانوا يسمحون له بالبقاء ، فكانوا يوافقون على بقائه مبتسمين ، فيحاول أن يدعوهم على حفنة (فستق) مجانية ، فيرفضون ويواصلون الطريق .
اشتريت كميات من الفستق والبزر الأسود وخلطتهما معا ، وسرت بشكل متوازْ مع العرباية ، أتقدم أحيانا وأتأخر أخرى ، لكني كنت أعود الى مركز العرباية خلال المسافة الفاصلة بين الجامع الحسيني الكبير وحدود مبنى أمانة عمان الكبرى.
خطر في بالي أن اشعل النار على سبيل المزاح في العربة لكني تذكرت بأني تركت التدخين ، ولا أملك قداحة ، ولا أحب اشعال النار بقداحات الآخرين.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور