أميل الى الاعتقاد بأننا بالغنا - ربما بشكل مقصود أحيانا ، في قصة الطفل الذي يتلقى العقاب اللفظي من المعلمة ، الذي انتقل بواسطة اليوتيوب على الإنترنت وانفضحت القصة....يقولون بأن الموظف الفاسد هو موظف تم اكتشافه ، مع أن في الأمر مبالغة وإهانة للموظفين الشرفاء ، الا انها تشبه قصة اليوتيوب ، حيث أننا نعرف جميعا أن مئات الممارسات اليومية المشابهة تحصل في مدارسنا يوميا ، ونغض الطرف عنها.

ثقافة العنف ، أو التعليم بالضرب موجودة في مجتمعنا ، لذلك لا يندهش التلميذ اذا ضربه المعلم ، لا بل يخشى أن يخبر الوالد الرؤوم ، حتى لا يكمل ما بدأه الأستاذ ، ولا شك أننا نعرف قصة العبارة التي يسمعها الطفل في يومه الأول في المدرسة ، حيث يقول ولي أمره للمدير :"إلك اللحم وإلنا العظم" أي تستطيع أن تهبر باللحم أكثر من شيلوح ، لكن لا تسكر عظما للولد.

كنت في مدرسة أهلية طائفية ، وحصلت على نصيبي المتواضع من العنف التعليمي ، لكنني كنت اشاهد ما حصل عليه الزملاء من ارهاب وترهيب بدون ترغيب ، وأعجب بعد هذه السنين كيف أن بعضنا تحولوا الى بشر اسوياء نسبيا.

الموضوع هو أنه تم استغلال هذه القصة من أجل التغطية على مطالب الناس الأساسية ، تماما كما تم نشر بيان مزيف موقع (زورا) من شخصيات اردنية وطنية ومحترمة يسيئ الى الوحدة الوطنية والى الأردنيين من أصول فلسطينية ، حتى يتم تقسيم الناس عموديا ، بدل ان يتكاتفوا من اجل تحقيق مطالبهم معا في الحياة الحرة الكريمة...طبعا نفت تلك الشخصيات صلتها بهذا البيان المزيف ، ولا شك أن المحاولات مستمرة من اجل تفتيت الصفوف.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور