رغم هذا الشتاء القاحل ، فإن المشمش المثمر يعم الوطن العربي بأكمله ويوزع على الناس مجانا بالبكسة. وعلى الرغم من أن ثمار المشمش الناضج تماما لا تتوفر إلا على مدى اسبوع تقريبا ( من الجمعة للجمعة) ، لذلك يسمونها جمعة مشمشية ، دلالة على قصر عمر ثمار المشمش الناضج ، الذي يتحول بعدها ، اذا لم يؤكل في الوقت المناسب ، يتحول الى (قمر الدين) وتطالي وحلويات مجففة....وخلافه.
على الرغم من ذلك ، فإننا نتحول في الوطن العربي الى شهر مشمشي قابل للتمديد عدة مرات ، وها هي الحكومات توزع علينا المشمش في غير أوانه دون أن نتوحم أو نتوهم ..أو أن نكون حبالي على الأقل.
ما لنا ولغيرنا ؟ فالأردن أولا ، كما نقول ، فالحكومات توزع المشمش ، وفي غير موسمه ، على المواطنين جميعا من مختلف الأصول والمنابت . أولا ، قاموا بتخفيض أسعار البنزين وكافة المشتقات البترولية ، وبشكل متزامن تقريبا مع تخفيض أسعار السكر والرز والحليب ، مع تزايد الرقابة على الأسواق .
ثم حصل تساهل ممتاز في مجال حق المواطنين في التظاهر ، وصار المسؤولون يصرحون بين الفينة والأخرى حول حق المواطن في التظاهر ، مع أن جميع هذه التظاهرات هي في الواقع لا شرعية ولا قانونية ، حسب نصوص قانون العقوبات والإجتماعات العامة وغيرها من القوانين والأنظمة ، التي تشترط الحصول على إذن مسبق من المحافظ قبل أي اجتماع عام ، حتى لو كان ندوة حول سرطان الثدي ، وتعطي المحافظ أو من ينوب عنه حق الرفض دون إبداء الأسباب. لا بل أن المتظاهرين يحصلون عندنا على الماء وبعض الخدمات الأخرى مجانا.
أما بكسة المشمش الكبرى ، فكانت رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين بمبلغ عشرين دينار ، مع وعد برفع رواتب متقاعدي الضمان قريبا ، أضافة الى تثبيت اسعار المشتقات البترولية رغم ارتفاعها عالميا.
يا ناس شو صاير في العالم .....ليس فجأة صارت الحكومات العربية رائعة وعادلة مع المواطنين.......؟؟
أنا بعرف ليش......،،
انتوا بتعرفوا؟؟؟؟؟
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور