قررت دائرة الجمارك بسابق إنذار وبدون ترصد إعفاء قصار القامة من الضرائب والرسوم الجمركية المترتبة على السيارات الخاصة التي يستخدمونها ، لكن الجمارك اشترطت للحصول على هذا الإعفاء أن يكون الشخص سليم الأطراف العليا وظيفيا ، بما لا يشكل خطرا على الصحة العامة. كما اشترطت أن لا يقل الطول عن 131 سم للذكور 121و للإناث.
في الواقع تفصلني 38 سم ملعونة من الحصول على هذا الإعفاء ، لكني اعتقد أن الكثير من المسؤولين العرب يستحقون هذا الإعفاء عن جدارة ، لأنهم اقزام أمام شعوبهم ، .... اقزام في الروح والإخلاص والإنتماء ، وليس في الخلقة.
احترم تماما قصار القامة الطولية ، ولا اعترض على قرار دائرة الجمارك ، لكني استخدم هذه المعلومة للوصول الى أولئك القصار عقليا واخلاقيا رغم أطوالهم البيولوجية التي لا تهمني ولا تعنيني ..النعامة طويلة ، والزرافة طويلة ..وكذلك جري.
لا يدرك معظم الكبار كما هم صغار امام شعوبهم.. ، ولا يدركون أن الهراوة لن تحميهم الى الأبد ، لا بل أنها ذاتها قد تكون السبب في اسقاطهم ارضا ملطخين بالعار وبدماء الشعوب التي تضحي من أجل حريتها.
لا اعرف اذا ما كانت دائرة الجمارك تنوي ايضا منح مثل هذا الحسم لطوال القامة ، لكن لن تطالني هذا الحسومات والنغنغات أيضا ، لأنه تفصلني 38 سم أخرى عن طوال القامة. لكني هنا مهتم بالدرس الذي ما ازال أتذكره من رائعة (سويف) التي تحدث فيها عن بلاد الأقزام وبلاد العمالقة...(رحلات جاليفر) ، وهو بالمناسبة كاتب ساخر ، اذكر بعض التفاصيل من هذه الرواية التي قرأتها قبل 30 عاما ، لكني حفرت في دماغي منذ لك الوقت عبارة وردت فيها تقول:
- الأقزام في بلاد العمالقة ..عمالقة في بلاد الأقزام،،
شكر الله سعيكم.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة مهند مبيضين جريدة الدستور