ما المانع من أن نطبق فكرة (كيف ترى قيادتي) ، التي نراها على مؤخرات الشاحنات وقوافل السيارات التابعة لشركة ما ، ما رأيكم أن نطبقها (بلا قافية) على معظم الزعماء والمسؤولين العرب كل حسب اختصاصه ولكل حسب درجة امتصاصه من دماء الشعب.

كل مسؤول يضع عبارة (كيف ترى قيادتي) على اقفية حاشيته أو أساطيل سياراته ومحظياته وعلى ابواب قصوره وقلاعه . طبعا مع ارقام هواتف متنقلة اوتوماتيكيا .

تخيلوا معي ماذا يمكن أن يسمع هؤلاء كل يوم من الناس ....ربما منهم من لا يتأثر ويطنش تماما ، ومنهم من يسمع ويضحك ويسخر من الناس ، لكن بالتأكيد منهم من يحاول أن يصلح نفسه قليلا ، وأن لا يتكئ على تقارير مريديه وأعوانه الذين يصورون له كل شيء عال العال وتمام التمام يا افندم ...ومن المؤكد أن الرئيس المصري قد سمعها الاف المرات قبل 25 يناير ، ومنذ توليه السلطة قبل 30 عاما ونيف.

تطبيق طريقة (كيف ترى قيادتي) تلغي حجة البطانة الفاسدة عند الرؤساء والمسؤولين ، لكنني اخشى أن تستطيع المخيلة العربية أن تبتكر اسلوبا صوتيا يجعل ما يسمعه الرئيس مما تقوله يختلف لا بل يعاكس ما تقول ، كأن تقول مثلا:

- سواقتك متهورة وأن تودي بالشعب الى الدكة المار،،.

- مش ولا بد.

- ارحل ارحل يا رئيس.

- كفاية يا ريس.

- روح ادي العمرة مع زمايلك.

- أنت فاسد أنت مرتش أنت ....أنت.

فيسمعها المسؤول بعد أن تمر على فلاتر البطانة والشركة المحتكرة للخدمة ، التي بلا شك ستكون في يد أبن الريس... يسمعها هكذا:

- رائع أنت رئيس ملهم يحسدنا العالم بأكمله على قيادتك الحكيمة.

- انت روعة ..عبقري ...عبهري ...نقي.. طاهر ......أنت إلـ...................،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   مهند مبيضين   جريدة الدستور